تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ٤٠

70

تاريخ بني مزاب

كلّ واحدة منها أمينا مسؤولا على الأمن والنظام داخل نقابته، يمثلها لدى السلطة الحاكمة، ويحضر المجالس الاستشارية.

هذه أسماء بعض الأمناء في الجزائر وتاريخ توليتهم:

- عيسى الصابي تسمّى أمينا عام 1193 هـ

- إبراهيم بن صالح

- باباعمي بن موسى من غرداية عرش أولاد أم عيسى عام 1208 هـ - سعد الله بن باب حمو من غرداية عرش أولاد أم عيسى عام 1210 هـ. - حمو بن صالح بن عليّ عام 1212 هـ.

- سليمان بن باحمد من بني يزفن عام 1213 هـ. - إبراهيم بن موسى عام 1219 هـ.

- صالح بن سليمان من بني يزفن عام 1237 هـ. توفي ليلة 27 جمادى الثانية سنة 1239 هـ، فتلقب حفدته بلقب الأمين.

-

سعد الله بن أحمد عام 1243 هـ.

منحت السلطة العثمانية لبني مزاب بالعاصمة احتكار المجازر ومطاحن القمح التي بلغ عددها في القرن الثامن عشر خمسا وعشرين، وكذا المخابز والحمامات، مقابل إمداد الانكشاريين بما يحتاجونه من اللحوم مجانا، وإعارة دوابهم للخدمات البلدية.

وبذلك تفادى بنو مزاب استخفاف بعض القصابين بعملية الذبح وكانوا لا يسندونها إلا لمن يحسنها منهم أو من غيرهم. يقول الدكتور عمار بن خروف: «إنّ جماعة بني ميزاب في مدينة الجزائر كانت من الجماعات المهمة التي نشأت فيها في العهد العثماني، والتي كان لها وزنها المالي والتجاري فيها، ودورها الفعّال في النشاط الاقتصادي في المدينة، إن لم تكن أهمها على الإطلاق … ».

21

6

ويمضي

71

تاريخ بني مزاب - الدكتور بن خروف قائلا: "إن جماعة بني مزاب، حسبما تذكر الوثائق والمصادر، كان يقوم بينها وبين غيرها من الجماعات اتفاقات تنظم العلاقات بينها، وتحول دون قيام الخلاف والتراع"، وأورد مثالا ذلك اتفاقا

وقع بين جماعة بني مزاب وجماعة الجيجلية عام 1018 هـ / 1609 م)

عن

(1)

هـ- تنظيم حياة المزابيين في مدن التل: اتخذ بنو مزاب في كل بلدة يكثر إليها ذهابهم إما دارا لتزول مسافريهم مجانا، يطلق عليها دار العرش، وفيها قاعة للصلاة، وهي مجهزة بالمرافق ووسائل الطهارة، وعليها قيم، وإما مسجدًا للصلاة، بجواره شقق لترول المسافرين المزابيين، كما اتخذوا مقبرة لدفن موتاهم فيها مكان فسيح لاجتماعاتهم العامة، لا سيّما أيام الأعياد والمواسم.

طيلة هذه القرون لم يكن مسموحا لمزابي مغترب أن يصطحب معه زوجته أو أية امرأة أخرى، لأنّ ذلك قد يكون سببا للهجرة النهائية، وعدم التفكير في العودة إلى مزاب البلد القاسي طبيعته فقد أصدر المجلس الاتحادي

لوادي مزاب قرارا يمنع المرأة من الخروج من مزاب، لأي غرض كان. إلا أنه من جانب آخر، فقد كانت مدة غياب رب الأسرة مقننة، إذ ينص عقد النكاح على أنّ الزوجة تشترط على زوجها أن لا يغيب عنها أكثر من ثلاث سنوات، ضمن شروط أخرى، وإلاّ صار أمر طلاقها بيدها. إنّ المتجر المزابي خارج مزاب لم يكن مؤسسة اقتصادية فقط، وإنما كان كذلك خلية اجتماعية تضمّ أرباب الحركة والمستخدمين، يتقاسمون العمل ويسكنون محلاً واحدًا، يتناولون وجباتهم معا ويسهرون حول نفس المائدة. فالجو السائد بينهم جو ثقة واطمئنان وتعاون ونصح.

1 - مجلة الواحات للبحوث والدراسات - العدد الأوّل 42 و 46.