تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٣96
تاريخ بني مزاب
واحد منهم وأنكر الواحد فعلى الجميع الدية، وإن تعصبوا وامتنعوا من دفع الدية بعد طلبها منهم فتؤخذ منهم قهرا وأصحاب التعصب ينفون من البلاد. وإن سامح أهل النفس برضاهم فلا شيء على من ذكر». وجاء في مستهل قرارات المجلس في شوال 1052 هـ / 1642 م ما يلي: اتفقوا أنّ من يحمل الحديد فغرامته عقوبة خمسة وعشرين ريالا. والذي ضرب به فخمسون ريالا والنفيان والحميّة فغرامتها خمسة وعشرون ريالا». فيما يلي سرد لما وقع تقييده من الفتن الداخلية:
يوم 3 محرم 807 هـ / 1404 م، أخرج أولاد أبي إسماعيل من بونورة إلى مليكة. وفي عام 809 هـ/1407 م، هجم المخاريج ومن معهم على مليكة، ووقعت فتنة بين بني يزقن ومليكة، ووقعت مقتلة عظيمة بين بونورة ومليكة سببها أولاد عبد الله. وفي رمضان 810 هـ / 1408 م، وقعت مقتلة بين بني يزفن وغرداية ومليكة. وفي 814 هـ / 1412 م، وقعت مقتلة عظيمة بين أولاد عبد الله وأولاد أبي إسماعيل. وفي القرن التاسع الهجري كذلك لما وقعت هدنة بين مليكة وبني يزفن، دخل
عدد من آل مليكة مسجد تفلالت في ليلة من الليالي وأحرقوا خزانة الكتب. وفي سنة 990 هـ/1582 م، خدع الصف الشرقي في غرداية الصف الغربي، وقتل منهم ثمانون رجلا وذلك أسفل العديرة. واستقدم عام 994 هـ الصف الغربي المذابيح لمناصرتهم ضدّ الصف الشرقي. وفي القرن العاشر كذلك وقعت فتنة في مليكة بين أولاد عبد وباقي السكان، فبنى أولاد عبد الله مسجدا خاصا بهم. وقع ذلك في زمان الشيخ أبي مهدي عيسى الذي لم يرض ببناء هذا المسجد.
الله
وفي سنة 1030 هـ / 1621 م، استقبل أولاد مطهر في بونورة أولاد عبد الله الذين أخرجوا من مليكة. ثم وقعت فتنة كبيرة بين العشيرتين أدت إلى إعلان الحرب من طرف أولاد مطهر ضدّ أولاد عبد الله، وإلى
97
تاريخ بني مزاب تخريب الجزء الأعلى من بونورة، والذي لم يُعد بناؤه بعد ذلك. ساعد في هذه الحرب بنو يزقن أولاد عبد الله الذين كانوا يقيمون بالجزء الأسفل، وقد كان عندئذ سور يفصل بين القريتين ولكلّ منهما
مسجدها. أما أولاد مطهر فقد لجأ أغلبهم إلى مليكة.
عيسي
وفي سنة 1052 هـ / 1642 م، وقع اتفاق في اجتماع بروضة الشيخ أبي مهدي تحت رئاسة شيخ بني يزفن الحاج نوح بن أيوب يقضي بأن بني مطهر عليهم أن يكونوا عشيرة خاصة بهم ولا يندمجوا في العشائر الموجودة بمليكة. وفي سنة 1099 هـ / 1688 م، وقعت فتنة أخرى في غرداية بين الصفين، وقف فيها إلى جانب الصف الغربي المذابيح والشعانبة ومات بينهم خلق
كثير، سببها بئر الرحبة، فأصلح بينهم أحد أعيان بني يزقن. وحوالي 1116 هـ / 1705 م، حدث تصادم عنيف بين سكان بني يزفن وفرقة من الدبادبة ضربوا خيامهم بأو جوجن، عندما أخرجهم المذابيح من غرداية، وكانوا رحلا. وإذ بسط الله عليهم الرزق، طغوا وبغوا، فكانوا يتعرّضون لأولاد السكان بأنواع من الأذى، فضاق السكان ذرعا بهذه الحوادث،
ووقعت الفتنة فارتحل الدبادبة إلى بريان.
وفي شوال 1183 هـ / 1770 م، عقد صلح بين سكان غرداية بعد فتنة كبيرة سببها حقوق عشيرتي النشاشبة وأولاد يونس حضر الصلح جماعة من بني يزقن وبونورة. وفي سنة 1192 هـ / 1778 م قام أهل الحل والعقد من قرى مزاب، من بينهم الفاضل يوسف بن قاسم بن اعمر اليزفني رحمه الله وأصلحوا بين أهل العطف، وبينهم وبين أولاد بورقبة وأولاد مهدي. كما اتفقت جماعة الصلح على إعادة كل وقف إلى المسجد الذي سُجِّل فيه، وهدم السور الذي كان يفصل بين شطري المدينة.