تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٥100
تاريخ بني مزاب
سليمان بن عيسى، فوقعت المعركة وسقط كثير من الطرفين في الميدان، فرجع البغاة منهزمين وتركوا موتاهم.
- وفي ربيع الأول 1232 هـ / 1817 م، حصل اتفاق صلح بين بني يزقن والقرى الأربع الأخرى بتدخل من أهل القرارة ووقع صلح آخر في مجلس وادي مزاب
يوم 28 ذي الحجة عام 1241 هـ / 1826 م، بين نفس الأطراف.
وفي 5 رجب 1229 هـ / 1814 م، وقعت خديعة في غرداية بين أولاد بالحاج وأولاد باحمد وأولاد محرز ضدّ النشاشبة وأولاد يونس وأولاد نوح. ووقعت مقاتلة بين المذابيح وبين النشاشبة وأولاد يونس وانهزم الفريق الثاني وخرجوا من غرداية يوم 20 ذي القعدة عام 1231 هـ / 1816 م.
أما أولاد باسليمان فقد خدعوا المذابيح عام 1235 هـ / 1820 م وخر أولاد باسليمان خلقا كثيرا.
محرم
وفي سنة 1234 هـ / 1819 م، نشبت فتنة في القرارة بين الصفين دامت ثلاث سنوات، وانتهت بمعركة الباصور التي قتل فيها مئات من الحرازلية والعطاطشة، وهم بدو استقدمهم القراريون في القرن الثامن عشر. وقد تدخل في هذه الفتنة أهل غرداية ومن معهم من مليكة وبونورة والعطف والمذابيح والشعانبة، وجهزوا محلة إلى القرارة لينصروا الصف الشرقي على الغربي، وذلك يوم 10 1236 هـ. وفي جمادى الأولى 1238 هـ / 1823 م، التجأ المشارقة إلى بريان وهدم المغاربة نصف حيهم، وبقي النصف الآخر فأعطوه للعطاطشة وسكنوه، كما أعطوا لهم نخيلهم في الواحة. وفي 1243 هـ / 1828 م، وقعت فتنة كبيرة بين أهل بريان وبين غرداية ومليكة وبونورة والعطف، وأخذ أهل بريان قافلة بني مزاب القادمين من الجزائر في ربيع الثاني 1244 هـ وفي ذي القعدة 1250 هـ/1835 م، وقعت مقتلة بين المذابيح وأولاد يحيى.
سي
امحمد
101 -
تاريخ بني مزاب وفي سنة 1264 هـ/1848 م، انتهت الفتنة الواقعة بين بني علوان وبني خليل في مليكة. وقد أيد الشعانبة بني علوان. استب الأمن بتدخل أهل بونورة وشيخ غرداية. وفي نفس السنة، نفى أولاد علاهُمْ شرفاء القرارة، وأرجعوا عام 1267 هـ/1851 م بتدخل شريف ورقلة محمد بن عبد الله إلى جانب أولاد. بعد رجوعهم اتفق معهم آل بالة على طرد أولاد أعلاهم الذين لجؤوا إلى بريان، ثم عادوا منها خفية برفقة أولاد يحيى والمخاليف وأهل بريان، فاحتلوا القرارة، وقتل عدد ن آل باله، وفرّ الباقي مع أولاد سـ امحمد عام 1268 هـ، مما جعل محمّد بن عبد الله يعود إلى القرارة من ورقلة، ويحاصرها، ويقطع أكثر من ألف نخلة، ولا يفك حصارها بعد عشرين يوما إلا بأخذ غرامة ألفين ومائة ريال. وقع ذلك في صيف 1269 هـ/1852 م. وفي سنة 1853 م، هجم الشعانبة والمذابيح وسعيد عتبة والأرباع على بني يزفن، فمات ستة من بني يزفن، وسقط من المهاجمين أربعة موتى وستة مجاريح ووقع هجوم ثان أسفر عن خمسة عشر قتيلا وثمانية وعشرين جريحا في صف بني يزفن، بينما سقط من الطرف الثاني ثمانية عشر قتيلا وعدد لا يحصى من الجرحى. أمام هذا الوضع العصيب، بعثت عزابة بني يزفن وعوامها رسائل إلى جماعاتها بالتل، تستنجد بأبنائها، وتدعوهم لرجوع شطر منهم لإغاثة الأرامل والضعفاء من غير مهلة ولا تراخ. وبعثت جماعة بني يزفن رسالتين إلى السلطات الفرنسية، بواسطة الأمين عدون بن باسعيد، وصلتا إلى الأغواط يوم 5 أوت 1853، تتضمنان المطالبة
بالسماح لأبنائها بالعودة إلى وطنهم للدفاع عنه (1).
-1 - مصطفى بن الحاج بكير حموده من تاريخ جماعة بني يزفن 12.