فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣١

ويقول تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُون).

ورغم هذا كله، ظهرت ماكينات تصنيع وتعليب الروايات عند المدارس الأثرية لتطمر هذه الدلالات القرآنية القطعية بمرويات أهل الكتاب -بعد تهذيبها وتشذيبها- لتقع في فخ الإرجاء، ولا تستغرب بعد ذلك أن تكون روايات المهدي المنتظر وعودة عيسى عليه السلام وظهور الدجال هي روايات إسرائيلية تم إدخالها من بوابة الروايات إلى الفكر الإسلامي وهي تفتقر إلى الأصول القرآنية، بل إنها مصادمة تماماً لها.

تابع تكملة الحاشية >>>

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

الرد 18

الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي

التاريخ: 13-04-2003 06:03 : تكملة الحاشية السابقة

------------------------------------------------

-المحور الرابع: الوهم والخطأ والنسيان وسائر العوارض البشرية والرواية بالمعنى وطول سلسلة الرواة والتي تصل في بعض الأحيان إلى أكثر من قرنين من الزمان، والخطأ الذي وقع فيه تيار لا يستهان به من المدرسة الحديثية هو محاولة نسيان هذا المحور واعتبار المرويات كأنها نصوص مسجلة بحروفها على آلة التسجيل، مما يتبع ذلك تحكيمها في دوائر الاعتقاد والإغراق في دلالاتها اللغوية دون النظر إلى أية اعتبارات أخرى كالمقاصد العامة للتشريع والاستقراء الكلي للنصوص.

٣١ / ٨٨