فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٧- من العجيب أن غفران الذنوب عند المخالفين في كل الكبائر أمره من أسهل السهل إلا في فتح القسطنطينية فأمره يختلف!!).
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 27
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 13-04-2003 06:44 : * قراءة في روايات السلطة : التفسير الأول
الروايات السابقة لا يمكن قبولها بوضعيتها غير المطابقة للواقع التاريخي، وشبهة الصراع السياسي واضحة عليها، كما أن بقايا التسرب اليهودي لا يمكن إخفاء آثارها بسهولة.ومع قراءة هذه الروايات على ضوء الواقع التاريخي يمكن أن نخرج ببعض التفسيرات:
- التفسير الأول:
ارتبطت مسألة فتح القسطنطينية بمسألة سياسية غاية في الأهمية والخطورة، وهي أن مدينة القسطنطينية كانت عاصمة للدولة الرومانية الشرقية -كبرى الممالك والإمبراطوريات في العالم آنذاك-، والمسلمون منذ عهد النبي ( اصطدموا معهم اصطداماً مباشراً، وفي عهد الخلفاء الراشدين زحفت الجيوش لفتح الممالك الخاضعة لسلطان هذه الدولة، واستطاعت القوة الجديدة الناشئة الممثلة في الدولة الإسلامية من إيقاع الهزائم المتكررة بهذه الإمبراطورية، واستخلاص كثير من أراضيها، التي ظلت تابعة لسلطانها مئات السنين.
وبعد أن آلت السلطة المركزية للدولة الأموية - وهي دولة قومية أكثر منها إسلامية- خلفت سياساتها الكثير من قوى المعارضة الداخلية التي اصطدمت معها مباشرة، سواء كان في ميادين القتال أو في ميادين الصراع الإعلامي بافتعال النصوص المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في إضفاء الشرعية على الانحرافات عن نهج الشريعة، وقد مارس معاوية بن أبي سفيان بنفسه هذا الأمر على مسمع ومرأى من الجميع"1".