فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٥٠* فمثلاً: مثيولوجيات كعب وغيره عن أشراط الساعة من ظهور الدجال وعودة المسيح عليه السلام، - والتي وصلتنا كثيراً من طريق أبي هريرة، الذي أكثر من الرواية عن كعب"2"، استغلت في مرحلة لاحقة (لترحيل) مسألة (فتح القسطنطينية) إلى (آخر الزمان) إخلاء للطرف وإيجاداً للمبرر للتوقف عن محاولات فتحها-بعد المحاولات الفاشلة الكثيرة-، والتفرغ كذلك للجبهة الداخلية التي تشكل خطورة لا يستهان بها على أمن الدولة.
* لكن يبدو أن عملية التنقيح هذه لم تتم كما ينبغي، لذا بقيت قضية اليهود (بني إسحاق) فيها ظاهرة واضحة، حيرت معها الشراح وكتاب الحديث، الذين سلكوا متاهات شتى لحل هذه المعضلة في الرواية دون أن يفلحوا في تقديم تفسير مقنع.
* ولا مخرج لهذه الرواية من تفسير سوى هذا التفسير، اللهم إلا إذا أردنا أن نقدم للعالم أن بني إسحاق (=اليهود( جاءت فيهم بشارة النبي ( أنهم سوف يفتحون القسطنطينية )=استنبول( الحاضرة الإسلامية في (آخر الزمان)!.
قراءة في روايات السلطة: * التفسير الثالث -----------------------
1 - كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، من آل ذي رعين، وقيل من ذي الكلاع، أدرك الجاهلية وأسلم في أيام أبي بكر، وقيل في أيام عمر،روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، وعن عمر وصهيب وعائشة، وعنه ابن امرأته تبيع الحميري ومعاوية وأبو هريرة وابن عباس ومالك بن أبي عامر الأصبحي وعطاء بن أبي رباح وآخرون، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وقال كان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. (تهذيب التهذيب ج8 ص 393 بتصرف).
2 - علق الأستاذ أفلح الخليلي على هذه العبارة بقوله: (وأبو هريرة هو الذي روى أن فتح القسطنطينية سيكون على يد بني إسحاق في (4) ).
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-