فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥١

الرد 29

الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي

التاريخ: 13-04-2003 06:51 : قراءة في روايات السلطة: - التفسير الثالث:

* هذا التفسير يختص بالرواية رقم (3) عند أحمد وغيره، والتي فيها (لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش).

* هذه الرواية -كما قلنا سابقاً-رواية مفتوحة عن فتح القسطنطينية في أي زمان، وبسبب هذه (المدة المفتوحة)حمل الكثيرون هذه الرواية على فتح العثمانيين للقسطنطينية في عهد السلطان العثماني محمد الفاتح عام 1453م. ولكن هذا التفسير لا يستقيم لأمور كثيرة منها:

-شبهة الصراع السياسي أيام (محاولات فتح القسطنطينية)، لذا تظهر نفس الرواية الاهتمام البالغ للقائد الأموي مسلمة بن عبدالملك بهذه الرواية المبشرة بفتح القسطنطينية، وأنها كانت دافعاً له لفتحها. مع العلم أن واقع هؤلاء الأمويين كان بخلاف ما تصوره لنا هذه الروايات، وكذا فإن الأمر ليس بيد مسلمة حتى يقرر ذلك بمفرده كما توهم بذلك الرواية، بل بيد إخوته من الملوك والأمراء، وما هو إلا قائد عسكري عليه تنفيذ الأوامر وطاعتها.

-تصطدم هذه الرواية (المفتوحة)، مع روايات فتح القسطنطينية في آخر الزمان مع ظهور ما يسمى بالدجال وعودة السيد المسيح -عليه السلام-، ولذا فإن حملها على محمد الفاتح يجعلنا نشكك أكثر وأكثر في مسائل ظهور ما يسمى بالدجال وعودة السيد المسيح -عليه السلام-، ومع ظهور هذا الإشكال، افترض المدافعون عن هذه الروايات افتراضات عدة أهمها:

* أن ذلك الفتح كان الفتح الأول، وسيعقبه فتح آخر في آخر الزمان، ويؤيدون نظريتهم تلك بأن القسطنطينية الحالية واقعة تحت حكم علماني، وستفتح مرة أخرى في (آخر الزمان).

٥١ / ٨٨