فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٥٢* لكن مع أناقة هذا الافتراض، إلا أنه غير مسلم به لأمور، أهمها أنه يتنافى مع روايات أخرى تؤكد أنه فتح واحد للقسطنطينية، فعند الحاكم في المستدرك (8301) وأحمد (6358) وغيرهم من طريق عبدالله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن حول رسول الله ( نكتب إذ سئل أي المدينتين يفتح أولاً قسطنطينية أو رومية؟.فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بل مدينة هرقل تفتح أولاً).
* أما قضية وقوع القسطنطينية (=استنبول حالياً) تحت حكم علماني، وأنها ستفتح وتحرر بعد ذلك فكلام لا قيمة له، لأن الأغلبية الساحقة من العالم الإسلامي اليوم واقع تحت حكم علماني، فالواجب فتح كل هذه البلدان والدول لا القسطنطينية وحدها، أضف إلى ذلك أن القسطنطينية (=استنبول حالياً) أصبحت ومنذ حكم العثمانيين لها حاضرة إسلامية يسكنها المسلمون، وكانت عاصمة للحكم العثماني، فلِمَ تفتح وهي بلد إسلامي تقطنه جموع مسلمة غفيرة؟!.
قراءة في روايات السلطة: * التفسير الرابع
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 30
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 13-04-2003 06:56 : قراءة في روايات السلطة: - التفسير الرابع:
* تصور لنا روايات فتح القسطنطينية في (آخر الزمان)صراعاً يدور بين الروم (=أهل القسطنطينية) وبين المسلمين، يظهر ذلك واضحاً في الرواية رقم (4) والرواية رقم (5).
* والإشكال الكبير في هذه الروايات، تصوير الروم عدواً تاريخيا للمسلمين يستمرون ويبقون إلى آخر الزمان، ويسكنون القسطنطينية، وهي عاصمتهم وحاضرتهم.
* والواقع التاريخي يكذب هذه الدعاوى، إذ أن الروم (الأرثوذكس) قد أصبحوا أثراً بعد عين، وزالت دولتهم، وأصبحت عاصمتهم حاضرة إسلامية تدعى (استنبول).
* واعترض على هذا التفسير بأن المقصود بالروم هم الأوروبيون أو الغربيون، وأن إطلاق الروم عليهم هو من باب المجاز.
لكن هذا الاعتراض مردود بأمور منها: