فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧٣1. قال الله تعالى: (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً) قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً* قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً*آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله ناراً قال آتوني أفرغ عليه قطراً * فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً* قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً* وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعاً * وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً) الآيات 94-100 من سورة الكهف.
2. قال الله تعالى: (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون*حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون* واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين) الآيات 95-97 من سورة الأنبياء.
* في الآيات (1) من سورة الكهف يذكر الله سبحانه قصة الملك الصالح المؤمن ذي القرنين، (الذي مكناله في الأرض وآتيناه من كل شي سبباً).
* وهذا الملك الصالح بعد تطوافه في المشرق والمغرب، وجد بين السدين (=موضع بالكرة الأرضية!!) قوماً لا يكادون يفقهون قولاً.
* وطلبوا من هذا الملك القوي أن يساعدهم في بناء ردم يقيهم شر جيرانهم (يأجوج ومأجوج).
* ولكن الملك رفض عرضهم في أخذ مقابل مادي لبناء هذا السد، وقرر أن (ما مكني فيه ربي خير) وطلب منهم الاشتغال معه في بناء هذا السد.
* ثم بعد انتهاء البناء قال لهم: (هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً).
فمما سبق يتبين الآتي:
1. أن يأجوج ومأجوج أقوام أرضيون طبيعيون، لا يختلفون عن بني البشر في شي.
2. ذكر القرآن الكريم أنهم (=يأجوج ومأجوج) لم يكونوا على وفاق مع جيرانهم، وكانوا مفسدين في الأرض.