فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٨١

- في سورتي الكهف والأنبياء تقدم الآيات وصفاً طبيعياً لهؤلاء القوم، بل إن فيها ما يشتم منه أنهم أضعف مما نتصور بكثير.

* ليس في القرآن الكريم ما يدل على أنهم يظهرون على الناس قرب قيام الساعة، بل كما ذكرنا قبل هو إخبار من الله تعالى بنبأهم وتأريخهم ثم انتقال الخطاب إلى أهوال يوم القيامة، على عادة الخطاب القرآني الذي يختصر المسافة إلى يوم القيامة للتأثير على السامع والقذف في روعه بأن الساعة أقرب إليه مما يتصور ليكون دائماً على أهبة الاستعداد.

* وهذه الروايات تحدد وبدقة كبيرة جداً وقت حصول الساعة، فتكملة الرواية (4): (فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة تحت آباطهم فيقبض روح كل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمير وعليهم تقوم). وهذا ولا شك مخالف مخالفة صريحة لكتاب الله عز وجل الذي ينص نصاً صريحاً أن الساعة لا تكون إلا بغتة"1".

- قال تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ).

- وقال تعالى: (أَفَأَمِنُواْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ).

- وقال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ ولا عَن ظُهُورِهِمْ ولا هُمْ يُنصَرُونَ* بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا ولا هُمْ يُنظَرُونَ).

٨١ / ٨٨