فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٨٣

- وروى البخاري أيضاً في صحيحه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوماً يعملون له عملاً إلى الليل فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك، فاستأجر آخرين فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قوماً = = فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين). رواه البخاري في عدة مواضع من صحيحه: 533، 2151.

(واستُدِلّ به - أي الحديث المذكور - على أن بقاء هذه الأمة (أمة الإسلام) يزيد على الألف لأنه يقتضي أن مدة اليهود نظير مدتي النصارى والمسلمين، وقد اتفق أهل النقل على أن مدة اليهود إلى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كانت أكثر من ألفي سنة، ومدة النصارى من ذلك ستمائة) فتح الباري جـ4 كتاب الإجارة ص449.

- فيكون الحساب كالتالي: (ملخص من كتاب عمر أمة الإسلام)

1- إن مدة عمر اليهود نظير (تساوي) مدتي عمر النصارى والمسلمين مجتمعة. أي أن مدة عمر اليهود = مدة عمر المسلمين + مدة عمر النصارى.

2- إن مدة عمر النصارى هي ستمائة سنة وكما جاء بذلك أثر رواه البخاري في صحيحه عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: (فترة ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ستُّمائة سنة).

- ومما سبق يتبين أن:

مدة عمر المسلمين = مدة عمر اليهود مطروحاً منه مدة عمر النصارى.

وحيث إن مدة عمر اليهود والنصارى تزيد على ألفي سنة ومدة عمر النصارى هي ستمائة سنة إذن بالطرح الجبري يكون:

عمر أمة اليهود= 2000-600 = 1400 سنة تزيد قليلاً. وذكر أهل النقل وكتب التاريخ العام أن هذه الزيادة تزيد عن المائة سنة قليلاً.

إذن عمر أمة اليهود = 1500 سنة تزيد قليلاً.

وحيث إن عمر أمة الإسلام = عمر أمة اليهود - عمر النصارى

٨٣ / ٨٨