سدراتة بين الخطإ والصواب
الجزء ١ · صفحة ١٦الأغواط فرفضوا استقباله حتى وصلوا إلى سدراتة وبالضبط على مسافة 14 كلم جنوبي المدينة استقر بها وأسس مدينة صدراتة.
بعد سقوط الدولة الرستمية وتفرق أهلها شرقا وغربا وجنوبا حيث لم يتمكنوا الصمود أمام المد الشيعي تخلى الكثير عن مذهبيته. ولأسباب معينة طردوا من منطقة تيميمون فنزحوا إلى ورقلة، المدينة الكبيرة التي تستقبل كل المضطهدين. فوجدوا سدراتة فارغة من أهلها فسكنوها (أطلالا، وأصبحوا يمثلون الإباضية الذين هاجروا جميعا إلى غار داية
ولقرارة. 2
- إشارة تدل على المؤلفات الإباضية. ** ملاحظات المؤلف المقتضبة وتعليق.
- رقلة تاريخ وحضارة ص 157
2 - عبدالرحمان الجيلالي ورقلة تاريخ وثقافة ص
164
********
سدراتة
أول ما يجب قوله هو أن منطقة سدراتة مرت بعدة مراحل سكنية عديدة وتسميات متعددة منها حاسي، البغلة بن كحلة كريمة، عين صفا، كاف الرهبان جبل العباد، صدراتة، سدراتة سدراية. وقد يكون لها أسماء أخرى قديمة بقدم التاريخ ولا نعرفها اليوم بالتقادم الى الان وهي بوابة ورقلة من الناحية الغربية وتجارتها، وملتقى القوافل وتجمعها، ومرعى الماشية والإبل واستراحتها ومدخل وادي مئة وفروعه إلى حوض ورقلة عند الفيضان في طريقه إلى وادي ريغ والبحر الأبيض
المتوسط.
سكنها أجناس متعددة وبالخصوص القادمين من وسط إفريقيا وغربها، وموجات بشرية إثر الجفاف والتطرف المناخي لما قبل التاريخ ثم بعض رهبان الأقباط عند فرارهم من إبادة الرومان. ثم أمازيغ شمال إفريقيا من نوميديا وموريطانية وزناتة وصنهاجة وفروعها أثناء معاركهم والإبادة الرومانية حتى أصبح مركزا للمتصوفة. كما سكنها العرب منذ القرن 11 قبل تموقعهم في مناطق أخرى دون أن ننسى تجار ورقلة الذين
أجبروا بعد مضايقتهم من قبل تجار الدولة الرستمية والاستقرار بها ** أنشئت بجانب سدراتة خمس 5 تجمعات دون أن تمس بحيوية ونشاط ودور قصر ورقلة، بل أصبحت متممة لها. كانت في أول الأمر على شكل مخازن ومنازل لعمال الشحن وتفريغ البضائع القادمة من السودان وإليها مثلما هو الحال اليوم في خليل عند الحدود الجزائرية
29
28