سدراتة بين الخطإ والصواب عبد الرحمن حاجي

سدراتة بين الخطإ والصواب

الجزء ١ · صفحة ١٧

المالية وبرج باجي المختار). استعان التجار بسكان المنطقة، وبالتقادم أصبحت قرى ورقلية الأصل ذات سيادة ونفوذ اقتصادي تدير شؤون التجارة بالتنسيق مع ورقلة ولكنها متواجدة في مكان هش ومكشوف وخطر يمكن مهاجمته والسيطرة عليه بسهولة.

لم تخل المنطقة من البشر والفلاحة والمياه والرعي إلى دخول الاستعمار الفرنسي أين اتهموا بمساعدة الثوار فأخليت المنطقة بالكامل

وتمركز فيها الحركة والجيش الفرنسي لمراقبة دخول وخروج الثوار. يقال أيضا إنه سنة 1857 سكن قارة كريمة مجموعة من عسكر بسكرة والأغواط

يروى أنه سنة 713 قام أبو يحي بن يعقوب بن زكرياء ببناء قصر على جبل قريب من سدراتة في مدة قياسية غير أن في كتاب وعليها يمر وادي مئة القادم من أسفل بحيرة تشاد ومن منطقة عين صالح وشعاب متليلي مشكلا أحواضا وبحيرات ومنها ينطلق بالقوة فيجرف التربة الهشة مشكلا شعابا عميقة تحاصر بعض المناطق لأسابيع إن لم أقل لشهور.

ل كما تعرضت المنطقة إلى الرياح العاتية والتطرف المناخي عدة مرات (وجدت في أربعة 4 أمتار تحت أرض منطقة سدراتة تراب السافي). فسويت الشعاب والأودية، وتراكمت الرمال في بعض المناطق إلى ثلاثين 30 مترا أو يزيد مثل سيدي عبد القادر وبامر وسيدي بوصلاح اختفت الكثير من المساكن والأشجار فهجرها السكان عدة مرات من فعل الطبيعة والحروب، ولكن البذرة بقيت وخلفت وأثمرت وهذه سنة الله في خلقه.

وبما أن وادي مئة ممر عالمي معروف وحوض ورقلة منطقة تجارية

عالمية بإمتياز يقصدها كل الأجناس منذ آلاف القرون، فإن السيطرة عليها من قبل الدولة الرستمية كانت أمرا ضروريا وملحا لضمان تجارتها وتحويلها إلى تاهيرت وجبل نفوسة ومنطقة جربة والتعامل بها مع الدول القوية. والحال أن أمازيغ الشمال من صنهاجة ونزاتة وفروعهم قد تآمر ضد الرستميين فعطلوا وتعقبوا تجارتهم ونشاطهم بالإضافة إلى حصار الأغالبة والأدارسة والإمارات الصغيرة المتشيعة والمناهضة للمذهب الإباضي والفتن التي يحدثونها من وقت إلى آخر. أصبح تجار قصر ورقلة أمام وضع جديد، وإن التجار القادمين من جبل نفوسة ومنطقة جربة قد تفاقمت شوكتهم فظهرت التوترات والقلاقل والخوف من المستقبل. فشرعوا في تحذير القوافل من التعامل معهم وتغيير خط السير عند اللزوم. وفي هذه الحالة تدخل الجيش الرستمي لحماية تجار سدراتة ومساكنهم فظهرت المنافسة والمشاحنة والمقاطعة إلى دخول الفاطميين المنطقة. وكانت مناسبة في تكوين حلف قوي لإزالة سدراتة عن آخر حجر (يقال: لم يتركوا حجرا على حجر) وطرد سكانها.

وحتى ننسجم في هذا البحث مع الواقع المفروض من قبل المراجع الفرنسية، نوحد المصطلح فنسمي المنطقة سدراتة. رغم أن الجميع لا

يعرف أين؟ وماهي سدراتة؟ أين تقع ضمن ست 6 قرى ولا حدودها؟ ibn ghania puis par les almohades de ouargla et des villes يقول

voisines … tandis que leur frères du djébel nefoussa vivaient en sécurité.

31

30

39