سدراتة بين الخطإ والصواب
الجزء ١ · صفحة ٤٧** المعالم والعلماء كثيرون ولكن لا تريدون الكشف عنها! ** ذكر الأب جون ليتيو ولارجو مع أنهما قدما ما لم تقدمه 128 كتابا إباضية أو بأدق كل الكتب الإباضية عن ورقلة ولولاهما لذهب كل شيء ولعفا رسمها. أيحق اتهامهما أو التشكيك في عملهما من غير مبرر
ولا دليل أو مقارنة مع من سبقهما ومن بعدهما! أيصح في هذه الحالة أن يصنف كتابي هذا مع الناقمين! رغم اعتمادي الكلي على تصريحات مؤرخي الإباضية ومؤيديهم بالدليل والتبيان ولم أتدخل إلا قليلا. ألم يقل: … إن المصادر التي اهتممت بها في الغالب إباضية. ويقول: تعد المخطوطات الإباضية من أهم المصادر التي يمكن الرجوع إليها لمعرفة أصول المذهب أو فقهه أو تاريخه أو تاريخ رجالاته ثم اتجه السيد الدكتور إلى ابن خلدون واتهمه بعدم ذكر الدولة الرستمية … وهذا ما أخذه عليه جل الدارسين.
** ليس هذا فقط بل قال مدينة يحكمها ملك من بني غابول ولم يقل يحكمها إمام بنظام حكم مذهبي إباضي. وقال سكانها من بني ورقلة كما قال الكثير من المؤرخين أيلام لقوله الحق؟
TENALINA
إن ابن خلدون (1332) إلى (1406 من العبقريات العالمية التي تستحق كامل التقدير والاحترام. وهو الكوكب المنير الساطع في عصر الظلماء والانحطاط العربي جالس خيم البادية وقصور الأمصار. كان مندفعا للاطلاع بمكنونات الأمور، محبا لمعرفة الحقيقة. جمع الظواهر التي تثير
اهتمامه تحلى بالصبر والدقة في اقتنائها لغاية الفهم والتجربة واستخلاص القوانين ثم النزاهة التي التزم بها والشجاعة والمخاطرة في التصريح بها. لقد لمس كل الظواهر التي صادفها في بحثه من اقتصاد وسياسة وثقافة وصناعة وطقس وله أصالته وتفكيره الخاص ونظريته الخاصة وغايته الخاصة سميت بالمدرسة الخلدونية. وهو شاهد زمانه على ورقلة ومحيطها والأزمة الاجتماعية التي يحييها المجتمع العربي. لو ظهر له شيء يستحق الذكر على سدراتة لما تردد في كشفه أتلومه على أنه لم يلاحظ شيئا عن سدراتة ولا عن الإباضية في ورقلة وهو أدرى وأعلم مني ومنك في زمانه ولم يقل إلا الحقيقة التي رآها وتأكد عنها؟ ولا يحق اتهامه في أي حال من الأحوال بالتقصير. أما الأطلال والخراب فهي كثيرة على طول الوادي الممتد إلى 160 كلم وفقا للمراجع السابقة الذكر. ثم ألا يحق اتهام أبي عبيد الله البكري (1040) توفي 1094) الذي عاصر عنه هذا يؤكد لنا وبكل بساطة أن سدراتة؟ فلما لم يذكرها سكت الجميع.
سدراتة العظمى مدينة العلم والعلماء وهم غير موجود في وقته. لنرجع إلى الإدريسي (1100) إلى (1165 من المؤكد عند المراجع الإباضية أنه قد عاصر الحقب سدراتة لدليل آخر على أن سدراتة لم تكن موجودة
قط.
ثم المسعودي المتوفى سنة 956 م الذي يرى أن بني ورقلة من لواتة. والكثير من الرحالة الأوروبيين، أيحق اتهامهم وهم أبرياء من كل ذنب؟ أبعد من الناقمين؟ والله على ما نقول شهيد.
89
18
88
- معالم الحضارة الإسلامية بورجلان.
ص