سدراتة بين الخطإ والصواب عبد الرحمن حاجي

سدراتة بين الخطإ والصواب

الجزء ١ · صفحة ٥٧

1

2

3

كان الورجلانيون يقصدون الغيران للتعبد وقمم الجبال لإحياء الليالي والتأمل في ملكوت الله حتى سمي الجبل المشرف على سدراتة وورجلان بجبل العباد إلى اليوم.

** قد سبق الحديث في كتاب ورقلة تاريخ وحضارة أن الجبال الغربية سكنتها مختلف الأجناس والعبادات، وبقيت مكانا للمتصوفة المالكية إلى دخول المستعمر الفرنسي. ثم إذا كان جبل العباد وكهف السلطان وجبل كريمة ومغارات العباد قريبة من سدراتة. فلم يذكر ورقلة هنا! يضيف قائلا إن فكرة حفر الخنادق حول المدن فكرة فارسية (قصة سلمان الفارسي ولوارجلان اتصال بالدولة الرستمية والتي حكمها أئمة ذوو أصل فارسي.

** ليس الفرس وحدهم يتقنون حفر الخندق بل حتى الرومان، كذلك بنو ورقلة لجر المياه إلى الأحواض قصد الفلاحة أو تصريفها من المنطقة. كما أن للمياه دورا في شق التربة الهشة واتخاذ ممر يفصل الضفتين ويمنع الراجلين.

ويضيف يزال الحماً من البئر مرتين في السنة

هذا دليل على أن معلومته خاطئة وليست من فلاح محترف. لا يوجد الحما في البئر أو العين لأن دورة مياهه متجددة، فهي عملية مطلوبة لكون

- معالم الحضارة الإسلامية ص 81 و ص 79

- معالم الحضارة الإسلامية ص 81 و ص 79

- معالم الحضارة الإسلامية بوارجين.

ص

184

المياه تنقل معها الرمال الرقيقة وتسد الشعيرات أو تتراكم على فوهة العين

وينقص نضبها.

آبار وعيون ذي القرنين يخبرونكم عن مكنوناتها وفي أي قرن عاش؟ دون أن ننسى لمنيعة. فهذا دليل آخر على أن المنطقة كانت آهلة بالسكان قبل

وبعد الإباضية). دون أن ننسى قصة سليمان بن داود حسب التاريخ المنقول (جزء 1

ص (92 وكيف تكون ورقلة نتيجة من سدراتة ثم عرج على بابا مرزوق ولم ينصف القول. ** تطرقت إلى هذا الموضوع بإسهاب في كتاب ورقلة تاريخ وحضارة (الجزء 2 ص 89 و 95). كما حضرت في السبعينات من القرن الماضي أن

في غارداية بابا مرزوق و الله من من ابنا وأخيرا عنوان الكتاب معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان کتاب شامل وجامع لبعض ما يروجه الأباضية على ورقلة ظلما ومن منظار واحد متحيز مما أفقده الصحة والمصداقية. بل ذهب إلى أقصى مدى فصور للقارئ أن وادي مئة وحضارته وتاريخه وأجناسه المختلفة إباضية مذهبا وتنظيما ومجتمعا وهذا من سنة 909 إلى.1227. ويمد صلاحياتها وأفكارها إلى القرن الواحد والعشرين.21 ونظرا لما سبق أعلاه فإن سدراتة كما صورها الإباضية وهم وخيال مصطنع وليست حقيقة ولم يتفق أبد على ادعاءهم. لم تكن يوما حضارة ولا ثقافة ولا عاصمة لم تبن قرى ولا قصورا، ولم تشق ترعا ولا سواقي ولم تستحدث أسواقا بل قرية (بزنس) تحت حماية الجيش الرستمي

109

108