سدراتة بين الخطإ والصواب عبد الرحمن حاجي

سدراتة بين الخطإ والصواب

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وانتهت بانتهائها، لم تعمر ثانية. كما ليس صحيحا أن ورقلة هي سدراتة

وأن سدراتة هي ورقلة وهذا لم يقله إلا الإباضية.

تجدون طي هذا الكتيب أن سدراتة أسست سنة: 626/ 658/ 662/ 700/698/ 719/ 908/ 800/720/ 909 / 929 فأيها أصح؟ أما نهايتها

الأولى فقالوا سنة: 692 10771075. أما الثانية فسنة: 1229

1625! /1272

وهنا يستفرغ كل ما في جعبته ويقول: فكلما حل المسلم أرضا فهو في داره لا يحتاج إلى أدلة إثبات ولا إلى نسب أو مصاهرة ولا تبقى الدراسات الإسلامية لهذا الجانب إلا من باب التعرف من أجل التعارف وإذا كان الأمر هكذا فلم التزوير والكذب وتشويه الحقائق التاريخية ومعتقدات الغير؟ ومن الزمكم هذا ما دام الإسلام يحل ملك الغير. وأي

عرف أو دولة تقبل هذا إذا لم تحترم قوانينها؟

** تشير الأعراف الدولية والقوانين أن الأرض لمن سكنها أولا. ثم إن الشريعة الإسلامية لم تقل هذا وليس لك الحق أن تأخذ ملك غيرك باسم الإسلام (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير). الحجرات الآية 13.

من أبدى برأيه في القرءان فليتبوأ مقعدا من النار. وقول الله سبحانه وتعالى: (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) الصف الآية 3

معالم الحضارة الإسلامية ص 39.

وأمام هذا الكم الهائل من الآراء المختلفة النابعة من مصدر واحد، والتي لا تخدم أي طرف بل تضعف من قيمة تاريخ وحضارة ورقلة ورجالاتها وتفقد مصداقيتها وتترك القارئ يتساءل أين هي الحقيقة؟ ومن يملكها؟ وما الهدف من وراء هذه الخريطة المقصودة؟ أم للأمور توابع .... بناء على ما سبق ذكره أعلاه من المعطيات حول كتاب معالم الحضارة الإسلامية بورجلان للسيد الدكتور عمر لقمان الذي أحترمه غاية الاحترام لشجاعته النادرة وتقدمه إلى الصف الأول مبينا ما يجب تبيانه. غير أني تعجبت كثيرا واندهشت واحترت ولم أفهم كيف توصل وبأي معلومات تاريخية أو رصيد يملكه استخلص السيد سليمان حكوم الذي قدم نفسه كباحث في التاريخ أو عميد بمحض إرادته أو لأمر أجهله عندما قال معلقا في الصفحة الأخيرة: 16 إنه أول عمل أكادمي رصين من وضع مؤرخ متخصص من أبناء المنطقة عالم بدقائقها … إن هذا الكتاب يكتسي أهمية لكونه أنصف مرحلة تاريخية تجاوزتها أغلب الأقلام الأوروبية التي كتبت عن الصحراء .. فهو كتاب علم محقق وبحث مدقق يضاف إلى مراجع تاريخنا ويفتح بابا للبحث و مزيدا من التنقيب عن ما يكتنز تراثنا من أمجادنا وخبايا تستحق التضحية وتقوي أواصر الوحدة الوطنية وتنير دروب مستقبل الأمة جيلا بعد جيل. ** أترك الحكم إلى أعزائي القراء البنات ** فالكاتب أولا من مواليد القرارة، ولم يقدم شيئا جديدا يستحق الذكر. نسخ ما تردد في الكتب الإباضية السطحية المفبركة والتي تدور في حلقة مفرغة وضيقة لا تمثل شيئا من معالم الحضارة الإسلامية بورقلة حتى من

111

110