سدراتة بين الخطإ والصواب
الجزء ١ · صفحة ٩أما د. محمد الطيب عقاب فيقول: أعتقد أن النطق بالقاف المفخمة هو والغرس والفلاحة ولم تبق الأرض المنخفضة إلا في نخيل بني إبراهيم وبني
قديم بقدم وجود الإنسان بالمنطقة لأن كثيرا من المؤرخين كتبوا القاف المفخمة بالجيم أو بالكاف أحيانا مثل بجاية وبلجين وغير ذلك من الأسماء المشابهة لهما.
أما د. سعد زغلول. إن حرف الكاف قد ينطق كحرف الجيم المصرية عند
الأباضية.
كتبها الفرنسيون OUARGLA وهذه الكتابة بالأحرف اللاتينية أقرب إلى النطق المعهود عند الكتاب العرب. أما سكان ورقلة فينطقونها
OUARGLEN
إن منطقة ورقلة كانت على شكل شعاب تحتوي على ينابيع وشلالات أعمقها بين 10 إلى 5 م من سطح الأرض حسب التضاريس اليا تعرضت ورقلة إلى 13 تطرفا مناخيا شديدا ورياح هوجاء، سببت في ردم الوادي وشعابه بالرمال فرفع مستوى سطحها وغطت البساط الأخضر وأشجاره. كما اختفت الينابيع ومنعت تدفقها، فقسم المنطقة إلى أحواض
ثلاثة 3
الأول من حي الشرفة إلى بامر. الثاني من بالة والولاية إلى تملاوين.
الثالث من المطار إلى عوينت موسى وقرد بوغو فالة والعقلة وما وراءها. وها نحن اليوم سنة 1843 لم يجد المؤرخ الفرنسي شعاب وادي مئة ولا شلالاته إلا الممرات الثلاثة والأحواض والأطلال المترامية هنا وهناك. ولا شك أن يد الورقلي لها دور في استصلاح الأراضي قصد الزراعة
سيسين.
تأكد لنا أن الأحواض التي سكنها الورقلي في وادي مئة كثيرة ومتعددة أهمها: شرق الزاوية الكحلة - حاسي توارق - لمنيعة - حمادة العطشان - أحواض غرب الواعر - حاسي فرجاني - شجرة طويلة - حوض سيدي عبد الحاكم - حاسي مويلح - حاسي بن جديان - فلالة - بن كحلة - ملوش - برخاوي - ورقلة - عوينت موسي - صفيون - دبيش - الشقة - العقلة - لخفيف - فران - الحمراية - حوض وادي نسا ـ بغداد - ليأخذ أسماء أخرى في أحواض تقرت كل هذه الأحواض كانت آهلة بالسكان النازحين والفلاحة والزراعة والنخيل والصيد البري والمائي دون أن ننسى القرى المترامية الأطراف تصدر فائضها الفلاحي إلى كل من يطلبها وبالخصوص مواطن الحوسة والفلاني وبنبرة وزرمة غربا السبب أنهم لا يستطيعون الفلاحة ولا الزراعة من كثرة الأمطار). دون أن ننسى منطقة توات. وقبلهم منطقة جانت وتشاد والكامرون كانت لهم شجاعة في خوض فيافي الصحراء والأبعاد والصبر الجميل ودراية في قطع آلاف
كلم والوصول بالتجارة إلى الموطن سالمة معافاة.
ومن هذه الأحواض تطور المجتمع واختلط ببعضه ونما وعيه الثقافي والاجتماعي وانبثقت منه حضارة عظيمة ذات أخلاق ومبادئ سامية.
- ورقلة تاريخ وحضارة الجزء 1 ص 71
15
14