سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٣

جلتا

پاتا

بقه نيشا مفاصدع

الساحة

"روي أن أهل هذه الدعوة كانوا يتزاورون فيما بينهم، يزور أهل المشرق أهل المغرب ليتعارفوا، ويزور أهل المغرب أهل المشرق ليستفيدوا منهم علما وليعرفوا ما عند بعضهم وليستفيد بعضهم من بعض العلم والأدب".

وذكر شيوخ أهل المشرق عصرا بعد عصر منهم: الأئمة جابز بن زيد وعبد الله بن إباض وحيان الأعرج وسالم الهلالي وجعفر بن السماك العبدي، وصحار، وغيرهم من أهل ذلك العصر.

العصر الثاني ذكر أبي عبيدة ومن في عصره كأبي نوح صالح الدهان و ضمام بن السايب وأبي المؤثر وعلي بن الحصين وأبي حمزة المختار بن عوف وبلج بن عقبة وأبرهة وأبي مودود حاجب والإمام عبد الله بن يحي طالب الحق اليمني الكندي رضي الله

العصر الثالث

من

عنهم.

أئمة علماء المشرق: الربيع بن حبيب الفراهيدي ووائل الحضرمي والمعتم بن عماره وأبي

غسان مخلد وذكرهم عصرا بعد عصر

هؤلاء هم بعض أئمة إباضية أهل المشرق وعظمائهم.

وأما أهل المغرب فلم يذكر فيهم علماء يميزون الأمور.

وأما المشائخ فيقولون قد جاز فيما مضى في نفوسة من بلغ مثل ما بلغ بعض هؤلاء والله أعلم، ولكن أكثر أهل المغرب أهل مجهود ونيات وقيل من لم يكن كواحد من ثلاثة فحياته كسائر الناس والبهائم: من لم يوطن نفسه على المسير في طريق الحج كفعل جابر بن زيد فإنه تمادى على الحج حتى حج أربعين حجة. ومن لم يوطن نفسه على تعليم العلم كفعل أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري فإنه مكث في طلب العلم أربعين سنة ثم مكث بعد ذلك بعلمه للناس أربعين أخرى.

ومن لم يوطن نفسه على الشراء كفعل أبي بلال مرداس بن حدير وروي أنه قال لجابر بن زيد حين عزم

على الخروج للسير: أسرع اللحوق يا أبا الشعثاء فإن الحياة مبين من ترى غرور والموت بينهم هلكة. وروي أن جابرا قدم من العراق ذات مرة وذهب إلى مكة فدخل المسجد الحرام فإذا برجل من الحجيج

يصلي على ظهر الكعبة فقال جابر من المصلي لا قبلة له فقال لهم ابن عباس: هذا قول جابر. وقيل عنه أنه سأل ربه ثلاثة فأعطاه إياها كفافا وزوجة صالحة ودابة مواتية.: وقيل عنه إنه قعد ذات يوم فوقعت بيضة خطاف من عشها فانكسرت فنظر إلى أمها تدور عليها، وقد كان له ولدان فقال: وددت أن يموت واحد منهما وتسلم بيضة هذه المسكينة ووددت أن يموتا هكذا في الطفولية لئلا يكبرا فيعملان الذنوب فيدخلان النار، وأموت بعدهما وتعقبنا آمنة لأني لا أحمد أن أعيش في الدنيا يوما واحدا عازبا، فكان أمره كما قال وأوصى أن تغسله آمنة فمات فغسلته.

1

ـل

Thành