سيرة أهل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٧٢رملة
وعة الملي دوم
و بلغنا أن أبا حمزة لواب بن يوسف زارته امرأة من أهل المترل فوجدته ساجدا في الأرض فانتظرته ليفرغ من سجوده فلم يفرغ، فقدمت إلى أدوناط عند الشيخ أبي مسور فحضرت مجلس الذكر حى من الدموع تذرفان اليمين والشمال. افترق فخرجت تزور في المنزل ثم رجعت إلى أبي حمزة فوجدته ساجدا في موضعه كهيئته الأولى وعيناه
وروي
عبد
فرخص
أن أم أبي ميمون لما حضرتها الوفاة قالوا لها لمن وكلت وصيتك؟ فقالت: لهذا الذي في المهد. فماتت، فلما بلغ أبو ميمون أخبروه بما قالت أمه فأرسل نائبا فحج عنها. قال: حيث جعلت إلي وصيتها فإني أريد أن أحج عنها بنفسي. فسأل في ولايتها من يتولاها له، فلم يجد إلا امرأة متولية لها، فسأل العلماء: هل يجوز أن يتولاها بامرأة واحدة؟ فلم يرخصوا له، ثم سافر إلى المشرق فدخل على أبي الله محمد بن عباد وبلغنا أنه حين دخل على ابن عباد بمصر أتاه بطبق فيه تين ولحم، قال: فأكل من عباد التين، وترك اللحم وقال: إن هذا يضر. باكل وذكر مسألة نزلت في عسكر عبد الرحمن بن رستم رجل زنى بأخي امرأة فعمل به عمل قوم لوط له أن لا تحرم عليه امرأته ونزلت أيضا مسألة في عسكر عبد الوهاب رجل زنى بامرأة فيما دون الفرج فتزوج ابنتها بعد ذلك فرخص له فيما بلغنا، والله أعلم. وروي عن أبي ميمون أنه أودع عند رجل من أهل شروس مائة دينار فوقعت شدة في الجبل، فخرج أبو ميمون إلى إفريقية ليتمعش وحمل معه المائة دينار. قال فسار الشروسي في طلبه فلحقه بإفريقية فقال: وديعتي يا أبا ميمون فقال له: ها كما هي هي فأعطاها له، ووجدهم يطبخون الميتة والبرمة تفور على النار، فقال له أبو ميمون: فهذا الذي يطبخ لا يحل لك أكله ولا تمسه فذهب الشروسي ثم تفكر فقال: ما الذي يحل لأبي ميمون ولا يحل لي أنا؟ فرجع إليه فقال: ما الذي يحل لك ولا يحل لي أن أكله يا أبا ميمون؟ فقال: إنما هو الميتة قد حلت لنا بالضرورة ولم تحل لك لأن لك مالا فقال: أفتأكل الميتة يا أبا ميمون وقد كان مالي عندك؟ فأعطاه عشرين دينارا فدفن ما في البرمة.
القيامة
مطكود أنه كان يختم القرآن في كل جمعة ثلاث مرات مرة في الصلاة، ومرة وروي عن عبد الله بن في الجماعة، ومرة يقرؤه وحده، وقيل عنه أنه يقول: يا نفساه قولي خيرا تغنمي واسكتي عن شر تسلمي وإنه إذا أتاه من لم يرد أن يصافحه أجهر بالقراءة فتركه حتى يقوم عنه، وروي وإلا تفعلي هذا تندمي. وإنه إذا عنه حين كان مع أبي الربيع فكان حاله في رمضان هناك إذا اشتغل العزابة بغسل أيديهم ليأكلوا أحرم هو على الصلاة، فيقرأ في الركعة الأولى بسورة البقرة وفي الثانية بقل هو الله أحد ثلاث مرات، فإذا سلم أعطوه في يده فيأكل.
70