سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٧١

حالة مقيمة

الت

ستايل

زورع، وقد أمرت أن أيقظ رجلا في ليلتي هذه بوادي أزجلم قالت زورع فلبست ثوبي ثم قمت إلى

الصلاة.

وذكر

أن زوجها أتاها بحوائج رؤسهما فتحير أين يقصد فقالت له: اذهب عند الضارة. فقال: رزقك الله الجنة يا زورع.

وقيل زارها نساء من أهل إيجيطال ذات يوم وهن أبكار، فقدمن عنده فنظرن إلى عجائز قد أقبلن من أبديلان أردن زيارتها فقلن لها اللواتي عندها: لا نريد أن يعلمن بنا فدعت العجوز ربها فقالت: أرددهن يا من رد الماء في البحر فرجعن من هناك ثم قلن لها هذه إذا لم تعمل ما تعطيها أمها من الصوف عاتبتها وشتمتها فادعي الله أن لا تكلمها. فدعت الله ربها فما كلمتها بعد يومها ذلك ثم قلن لها: قد أبطانا. قالت: فأسأل الله أن يطوي لكن الأرض طيا. فخرجن من عندها من أرجان فتركن الناس يأخذون الماء لوضوء صلاة المغرب، ثم دخلن مرساون فوجدن الناس كذلك ثم جُزن بتميجار كذلك ثم حُزن أدوناط كذلك، وقدمن إيجيطال فوجدن الناس يتوضئون لصلاة المغرب أيضا.

وروي

أنها قالت لمملوكها استمع إلي أعرض عليك سور صلاتي. فقرأت عليه، فقال له: ما صليت قط من اللحن فبلغ فيها ذلك وتحيرت فبلغ عليها أبان زائرا فصادفها على ذلك فأخبرته بما جرى عليها فقال لها: اقرئي علي فقرأت وكلما رد عليها قالت: أعجني عجن الله عظامك في الجنة. فرخص لها في ذلك. وروي عنها أنها دعا لها بالجنة ثلاثة ضارتها وأمتها وزوجها.

الحجر

وبلغنا عن أبي مسور أنه بينما هو يضرب رجلا بالسياط قدام مسجد متزله حتى نظر إلى رجل يمشي في المقبرة في حارة يقال لها أو غيلت فقال: لا أخرج حق الأحياء حتى أخرج حق الأموات، أمسكوا عن هذا واتركوه بين الأعواد حتى تأتوني بالآخر فضربوه ثم أتم للأول ضربه. وروي أنه وجد منبوذا في مسجدهم فجمع أهل منزله على أمره فقالوا لا نختار له أفضل من الذي هو فيه والطفل وقتئذ في حجره) فتولى الشيخ أبو مسور تربيته فكان الشيخ إذا أعطى له ما يفسد مثل اللبن أطعمه الشيخ لعياله ويعطيه قيمته حتى إلى ذات مرة قال له المنبوذ: يا عمي إن مال اليتيم نار. فجعل الشيخ يترك ما يعطى له حتى يفسد فيهرقه. وبلغنا أن أبا ميمون إذا زار ابن خالته أبا حمزة لواب بن يوسف فانشرحوا في أمور الإسلام وتعليم العلم فيمكث عنده من يوم إلى يوم، بعدما تزوج أم يحي، فإذا زار أبو حمزة كانوا كذلك، فهكذا الأخوة في

الله

69