سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩١

رم

رالية

بالله

لمة عبرية

شيخ. وكان أبو محمد خصيب حاضرا فقال له: اسكت أي أي تمخسيت أبو يعقوب خير منك وأنا وهذا الجبل.

وذكروا أيضا أن نفوسة جمعوا شيئا ليرسلوه إلى عامل المسودة من صنهاجة مداراة له، فلم يجدوا من يحمله فحمله له أبو يعقوب وكان في عينيه شيء من المرض فأتى الشيخ إلى العامل فوجد جلساءه حوله، فقال واحد من الجلساء: فما وجدوا من يرسلون إلا هذا الوجه فرجع إليه أبو يعقوب عينيه فلحظة لحظة ثم ردهما، فلما كان الغد ضُرب الرجل من أمر الله فانتفخت بطنه، فكان يقعد الرجل عند رجليه فلا يرى من قعد عند رأسه فقامت بطنه حتى انشقت فطار الفرث من بطنه إلى أن وصل

السقف.

وذكروا أيضا أن أبا زكرياء بن أبي عبد الله قدم إلى جادو ثم أراد أن يرجع إلى تندونميرت، فأتاه أبو يعقوب فقال له: لماذا ترجع يا شيخ فتترك أمور نفوسة ما قضيت منها شيئا فقال له أبو زكرياء: يا شيخ، لا أقعد ما تركت في البيت تصاد ولا تتارف معناه لا أقعد في البيت أطحن الدقيق وأفلي كالمرأة، فرجع أبو يعقوب إلى تغرمين فجمع الناس وأخبرهم خبر الشيخ فقال لهم عندي حمل وجمل. فأمروا له بخمسة وعشرين حملا من طعام فوصلوها إلى الشيخ بجادو، فمضى أبو يعقوب فأخبره، فقال لهم حين فعلتم هذا فارفعوها إلى تندونميرت وجوزوا عندي حملين أو ثلاثة لمئونتي، ففعلوا وقال غيره: إنما قال لهم: ارفعوا إلى ويغو فكان يأخذ منها قليلا ويفرقها حتى فرغت والله أعلم. وروي أن أم زيد قالت لأم زعرور شيعيني إلى أمان أخبرك بثلاثة فقال لها أبو محمد زوج أم زعرور: شيعيها ولو كنا ندفنك بأدبيرة فشيعتها فقالت لها من شيع أخاه في الله كتبت له بكل خطوة حسنة ومحى عنه بكل خطوة سيئة.

من

والثانية: لا ينبغي للمسلم أن يقعد بلا من يفشي إليه سره ويشترك معه همومه إن وجده الرجل في الرجال، أخذه وإن لم يجده في الرجال أخذه النساء، وكذلك المرأة إن لم تجده في النساء أخذته من الرجال والثالثة: إذا خطب الرجل إلى رجل وليته واتفقا وفشى أمر اتفاقهما في الناس، فمن بدا له

منهما فلا يلقي في ذلك خيرا ولا يجد فيه بركة، وروت لنا هذه الثالثة عن أبي عبد العلى السمح. وروي عن أم زعرور أنها خرجت من بيتها ذات ليلة وطلعت إلى أبي محمد زوجها في مصلاه الذي كان في أدبيرن فوجدته نائما يصلي ووراءه صفوف كأنهم رجال عليهم ثياب بيض. وروي عن أبي محمد أنه كان ينهى عن اقتناء الكلاب وكان يكمن لها في زوايا البيوت لكي يتمكن من ضربها ويأمر بذلك.

89