سيرة أهل نفوسة مقرين بن محمد البغطوري

سيرة أهل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وروي أن العجائز من خيم الإسلام، وروي أن الماضين خافوا على أحكامهم من مشائخهم، ومشائخهم خافوا من عزابتهم وعزابتهم خافوا من عجائزهم. وروي عن أبي محمد ويسلان أنه كان في أول عمره راعيا فكان يغني للرعاة، فلما من الله عليه بالتوبة عزم على المسير إلى الجبل جبل نفوسة ليتعلم العلم فيه فاستأذن أمه فأذنت له، ولما وصل الجبل دخل المسجد بعدما استأذن فقيل له: ليس على من يدخل المسجد استئذان فقال: هذه واحدة من جهلي ودخله بنعله فقالوا له المسجد لا يدخلونه بالنعل فقال هذه، اثنان فسلم عليهم، فقالوا له: لا يسلم على أهل مجلس العلم، فقال: هذه ثلاثة.

على

ثم اجتهد في التعلم وتحصيل العلم و لم يشتغل بغيره، وتأتي له بطاقات من أهله فلا يقرؤها ضنا منه الوقت وتشويش الفكر حتى صار عالما كبيرا، ولما أراد الرجوع إلى أهله قرأ بطاقاته فوجد في الأولى خبر موت أمه.

وروي أن المشائخ اجتمعوا في حوض أم طروس على مسألة، الذبان، فاتفقوا أنه ضرر في الصلاة وقالوا أيضا: إن الرجل يعمل ما يصلح صلاته، فمنعهم الخوف على الخشوع أن يقولوا يردها في صلاته، و رخصوا في الذباب إذا قام على النجس فوقع على متاع الصلاة وجربوها على الرق بالزعفران فلم يجدوا فيه أثرا والله أعلم. ورخصوا أيضا لمن لم يجد ما يقوته في بيته أن يخرج إلى اللبن في الخصوص ويجزيه التيمم، وأما من وجد ما يقوته في بيته فلا يجوز له، والله أعلم وأحكم وهو حسبنا ونعم الوكيل

وبه التوفيق.

نسخة

كمل الكتاب المعروف بروايات الأشياخ أشياخ جبل نفوسة فيما مضى رحمهم الله وغفر لهم ونفعنا بمحبتهم وعجل على من يطعن في مذهبهم وبراهينهم وما ألفه إلا ثقة عن ثقة بأسانيد محذوفة غير مذكورة طلبا للاختصار والحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، وهو تأليف الشيخ مقر بن محمد البغطوري النفوسي، وقد نُقل من قديمة يرجع تاريخ نسخها إلى أوائل القرن التاسع الهجري، والحمد لله على إتمامه كتبه راجي عفو ربه سالم بن الحاج محمد ابن يعقوب الجربي في ربيع الأول 1385 هـ/1965 م كما تم نسخ هذه النسخة على يد كاتبها الفقير إلى مولاه الغني إبراهيم بن محمد بن مسعود علواني للأخ الكريم عيسى بن عبد الله أبي العلا بالقرارة مساء الإثنين 15 رجب الأصم 1401 هـ / 18 ماي 1981 من نسخة سالم بن الحاج محمد ابن يعقوب الجربي والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

46

96

وسلم.

alling