الوقف الجربي في مصر ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجريين (وكالة الجاموس نموذجا) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

الوقف الجربي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الوقف الجربي في مصر

عي

وصدقة

الفصل الثاني: وكالة الجاموس النشأة والتطور، ووثيقة الوقف مصدرا

ثم من بعده يكون النظر على ذلك لكل من السادة المغاربة الطلبة الحفظة لكتاب الله المبين النافي للجهالة شرعا والجاري أصل ذلك في وقف المرحوم الواقف المذكور العلم الشرع شمس الدين البنا الشهير بالنحاس والحصة المذكورة في خلو وتواجر الحاج أحمد الجملي القاطنين بالوكالة المذكورة سوية بينهم مدة حياتهم ثم من بعدهم لمن يلي محلهم وهلم السادة المغاربة الطلبة جرا ومنها أن يصرف ربع الوقف المذكور أعلاه من تاريخه لكل من الواقف المذكور وانتفاعه المدة الطويلة التي قدرها تسعين سنة كاملة تمضي من غرة شهر جمادى الآخر سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف 1142 هـ / 1758 م، بالأجرة التي قدرها المذكورين أعلاه بعد إخراج ما على ذلك من الحكر لجهة وقف أصله المذكور أعلاه المبين ثمن ذلك لكل سنة تمضي من ذلك خمسة وثلاثون نصفا ونصف نصف فضة يقام بها لجهة أعلاه ومنها أن لا يؤجر وقفه هذا المتجر ولا لذي شوكة ولا لمن يعصر استخلاص الأجرة منه الوقف الأصلي المذكور سنة بسنة كل سنة من ذلك في غايتها القيام الشرعي شهد بخلوه ولا يستبدل ولا يعمل فيه خلوا ولا يرتب عليه دينا بوجه من الوجوه ومتى فعل الناظر على وتواجره للحصة المذكورة التي كانت الشرعية المسطرة أحدهم من محكمة جامع الصالح ذلك شيئا من ذلك كان معزولا من النظر ومخرجا من الاستحقاق قبل تعاطيه ذلك بخمسة بمصر المؤرخة في سادس عشر شهر صفر الخير سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، والثانية عشر يوما حتى لا يصادف فعله محلا، ومنها أنه شرط لنفسه في وقفه هذا شرط الإدخال مسطرة من الباب العالي بمصر مؤرخة في ثامن عشرين شهر جمادى الأول سنة اثنين وأربعين والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتغيير والتبديل والاستبدال والإسقاط ومائة وألف، والثالثة مسطرة من مكة المشرفة مؤرخة في خامس عشر شهر ذي الحجة الحرام لمن شاء متى شاء يفعل ذلك كلما بدا له فعله ويكون المرة بعد المرة والكرة بعد الكرة مدة ختام سنة خمس وأربعين ومائة وألف وهي الوكالة الموعود بذكرها أعلاه وله ولاية إيقاف حياته وليس لأحد من بعده فعل شيء من ذلك ووقع أجره في ذلك على الله الكريم إنه ذلك بالطريق الشرعي وقفا صحيحا شرعيا وحبسا مريحا مرعيا وتسبيلا دائما أبدا لا يضيع أجر المحسنين وثبت الإشهاد بمضمون الوقف والشروط لدى مولانا الحاكم المشار جارية على الدوام سرمدا لا يباع ذلك ولا يوهب ولا يرهن ولا يملك ولا يناقل به ولا ببعضه إليه بشهادة شهوده ثبوتا شرعيا وحكم بصحة الوقف المذكور في خصوصه وعمومه بعد أن قائما على أصوله مستبلا على سبله محفوظا على شروطه الآتي ذكرها فيه أبد الآبدين ودهر أحاط علمه الكريم بالخلاف الواقع بين الأئمة الأسلاف بسبب المتولي والتنظيم بعد تقدم الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين إنشاء الواقف المشار إليه دعوى شرعية وخصومة حقيقية في شأن ذلك واعتبار ورعاية ما يجب اعتباره ورعايته شرعا مفصلا حكمه ومنفذا بالشرع الشريف من قبل سيدنا ومولانا الحاكم الشرعي الحنفي الموقع تاريخه على كل من السادة المغاربة الطلبة الحفظة لكتاب الله تعالى أعلاه وقف هذا من القاطنين بالوكالة المذكورة أعلاه في نظير قراءتهم في شهر رمضان من كل سنة في كل ليلة خطه الكريم أعلاه اتصالا وتنفيذا شرعيين فقد تم هذا الوقف ولزم ونفذ حكمه وانبرم وصار من شهر رمضان نصف القرآن العظيم حسابا عن كل ليلتين اثنتين ختمة شريفة كاملة لطول وقفا من أوقاف الله الحميدة مرفوعا عنه بقوته السديدة فلا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر شهر رمضان المذكور ويختمون قراءتهم بسورة الإخلاص والمعوذتين وفاتحة الكتاب وأسماء ويعلم أنه إلى ربه الكريم صائر أن يغيره أو يبدله أو يسعى في إبطال شيء منه فمن فعل ذلك الله الحسنى والتهليل والتكبير والصلاة والسلام على البشير النذير ويهدون ثواب ذلك فالله سبحانه وتعالى طليبه وطريده ومجازيه بفعله يوم التناد يوم عطش الأكباد يوم يكون زيادة في شرفه صلى الله عليه وسلم والآل والصحابة والقرابة والتابعين والأربعة الأئمة الله سبحانه وتعالى هو الحاكم بين العباد يوم لا تنفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء المجتهدين ومقلديهم وسائر عباد الله الصالحين وفي صحائف الواقف المذكور حال حياته الدار وأما من أعان على بقائه بيد مستحقه وإجرائه على ما قرر فيه بَرَّدَ الله مضجعه ولقنه حجته وأحسن مابه ومرجعه وجعله من الآمنين الفائزين الفرحين المستبشرين برحمة الله وإلى روحه بعد وفاته ثم إلى روح والده ووالدته وأولاده وعتقائه وأرقائه وسائر أموات المسلمين على العادة في ذلك مجرى الحال في ذلك كذلك وجودا وعدما تعذرا وإمكانا الذين لا خوف رف عليهم ولا هم يحزنون فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله. أبد الآبدين ودهر الداهرين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وشَرَط سميع عليم و به شهد ود (1) في ثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام ختام سنة اثنتين الواقف المذكور في وقفه هذا شروطا حث عليها وألزم العمل بها فوجب المعتبر الناظر على وخمسين مائة وألف. الشيخ عبد الرحيم القلعي وعلي الوزيري. ذلك والمتولي على الوقف من ريعه بعمارته وحرمته وما فيه البقاء لعينه والدوام المنفعته ولو ذلك صرف في غلته ومنها الشروط أن النظر على ذلك من تاريخه لنفسه أيام حياته جميع

(1) لفظة غير مقروءة.

- VT-

-72 -