الوقف الجربي في مصر ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجريين (وكالة الجاموس نموذجا) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

الوقف الجربي في مصر

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الوقف الجربي في مصر

القبلي وهو أمر جرى به العمل تيمنا بالقبلة اتجاه المسلمين في الصلاة).

،

1 - الحد القبلي (جهة الجنوب): مكان المعلم نوروز وقد سبق التعريف به.

2 - الحد البحري (جهة الشمال): ينتهي للزقاق ويقصد به الطريق أو السكة ج أزقة)، وفيه الوكالة، وتوجد به الواجهة والباب وتطل عليه طاقات الطباق (شبابيك

الدورين).

3 - الحد الشرقي (جهة الشرق): ينتهي إلى مكان يشترك فيه علي وعبد الجواد وغيرهما، وسبق التعريف بهما.

- الحد الغربي (جهة الغرب: زقاق غير نافذ يتوصل منه إلى أملاك ورثة المرحوم الحاج سليمان الشروني والمرحوم الحاج أبو بكر الشروني الذين سبقت ترجمتهما، وجزء من الموروث على ملك الحرمة سليمة بنت الحاج أحمد الشروني أختهما وقد سبقت ترجمتها.

هذه حدود الوكالة ومعالمها ورسومها وحقوقها المعروفة بها والمنسوبة إليها شرعا، وهي معلومة للواقف الحاج أحمد الجملي علما شرعيا نافيا للجهالة، فلا يمكن أن يحتج أو يزعم نقصا أو زيادة، وأصل ذلك الحبس كان جاريا في أوقاف المرحوم شمس الدين البنا الشهير بلقب النحاس - وهو من. عائلة مصرية أصيلة سبقت ترجمته - فوقف منها الجملي حصة الربع ستة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا ينتفع الموقوف عليهم (منافذ الوقف) بالخلو والسكن والتواجر لمدة طويلة يقدرها أهل التوثيق عادة بتسعين سنة؛ بينما العرف عند المغاربة أن الأحكار" مستمرة للأبد، وإن عيّن فيها وقت للإجارة مدة، فهم لا يقصدون تلك المدة، والعرف عندنا كالشرط، فمن احتكر أرضا مدة ومضت فله أن يبقى وليس لمتولي أمر الوقف إخراجه (1). رابعا - التوثيق و الأجرة: أ - التوثيق:

خصوص

حرص الخواجا الجملي على تسجيل وقفه في عدة محاكم بمصر هي: محكمة الباب العالي ومحكمة الصالح، ومحكمة طولون، ومحكمة القسمة العسكرية. ومحاكم الأخطاط

(1) الخرشي محمد بن عبد الله حاشية الخرشي على مختصر سيدي خليل، ج 7، باب الوقف دار الفکر، بيروت، د. ت، ص 99.

الفصل الثاني: وكالة الجاموس: النشأة والتطور، وثيقة الوقف مصدرا

بالقاهرة خلال الحكم العثماني أنشئت ونشطت ما لا يقل عن ثلاثة قرون، وقد حصر الباحثين (1) تاريخ إنشائها وتاريخ انتهاء عملها وعدد سجلاتها.

أحد

1 - محكمة الباب العالي: أنشئت في 12 ربيع الأول سنة 937 هـ / 5 - 11 - 1530 م وانتهى بها العمل في اذي الحجة سنة 1292 هـ / 29 - 12 - 1875 م، وبلغت سجلاتها تسعا وخمسين وخمسمائة سجل، ودوّن بها وقف الوكالة في الثامن

والعشرين من جمادى الأولى سنة 1142 هـ.

2 - محكمة الصالح أنشئت في 19 شعبان سنة 953 هـ / 11 - 10 – 1546 م، وتوقف العمل بها في 22 ربيع الأول سنة 1226 هـ / 19 - 12 - 1811 م. وبلغ عدد سجلاتها خمسة وستين، وسجل بها وقف الوكالة في السادس عشر من صفر الخير سنة 1141 هـ.

- محكمة طولون: أنشئت في 18 محرم سنة 937 هـ / 14 - 9 - 1530 م، وانتهى العمل بها في 22 صفر سنة 1226 هـ / 15 - 3 - 1811 م، وأما سجلاتها فبلغت عشرين ومائة سجل. وقد سجل وقف الوكالة بها في (18) ثامن عشر من ذي الحجة الحرام ختام سنة 1152 هـ / 1768 م، وقد تأخر توثيقها بمحكمة طولون

إحدى عشرة سنة عن تسجيلها أول مرة بمحكمة جامع الصالح.

4 - محكمة القسمة العسكرية: بدأت في سنة 970 هـ / 1562 م، وانتهى العمل بها سنة 1298 هـ / 1880 م، وأما عدد سجلاتها فبلغ ثمانية عشر وأربعمائة سجل.

وقد شهد بالخلق والتواجر لحصة الواقف المذكورة هذا التوثيق الشرعي المسطر في هذه المحاكم المصرية، كما أشار إلى ذلك الدكتور عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم "

(2)

كما وثقه في محكمة مكة المشرفة بتاريخ الخامس عشر من ذي الحجة ختام سنة 1145 هـ / 1761 م، ويستنتج من هذا التوثيق أن الواقف أحمد الجملي قد أدى فريضة الحج

تلك السنة وتيمنا بالحرم أعاد تسجيل عقد تحبيس الوكالة بمكة المكرمة.

وأصبح بهذا التوثيق يملك ولاية وقف الوكالة بطريق شرعي، وصار وقفه شرعيا وتحبيسه مرعيا في كل أحكامه، وتسبيله دائما أبدا وصدقته جارية على الدوام سرمدا مطردا،

(1) عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم الريف المصري في القرن الثامن عشر مكتبة مدبولي القاهرة، ط 2، 1986 م، ص 107. (2) عبد الرحيم عبد الرحمن عبد الرحيم المغاربة في مصر في العهد العثماني.

- AV -

-AT-

!

1.