الوقف الجربي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧٦الموقف الجربي في مصر
الفصل الرابع: دور وقف وكالة الجاموس في التنمية الثقافية
آل أفضل. توفي في 25 رجب سنة 1202 هـ / 1 مايو 1788 م عن عمر يناهز 76 عاما ودفن بمقبرة باسة وافضل (1).
10 - الشيخ إبراهيم بن بيحمان بن أبي محمد بن عبد الله الثميني اليسجني: (مؤلف)
مر
الشيخ إبراهيم على الوكالة في طريق أداء فريضة الحج، وشارك في إلقاء دروس تثبت الجالية على الدين وتتماسك أمام مد التعصب المذهبي، فقد ولد في بن يسجن بوادي ميزاب وأخذ مبادئ العلوم عن خاله الشيخ عبد العزيز الثميني صاحب متن النيل، وعن الشيخ يحيى بن صالح الأفضلي العائد من القاهرة ممتلئ الوفاض بعلوم المعقول والمنقول وسرعان ما ارتقى سلم المجد، فصار داعية يتنقل بين القرى المحيطة بمسقط رأسه، يحارب البدع، ويقاوم الجهل، وينشر العلم النافع، واستطاع أن يؤثر في عدد من التلاميذ وأن يربط صلات بكثير من العلماء في الجزائر والمغرب وعمان، وتحفظ لنا المصادر مراسلاته مع البايات والدايات - حكام الجزائر من الأتراك - باسم مجلس عمي سعيد إذ كان يشغل منصب كاتب تقاريره، وتوجد منها نسخ محفوظة بخط يده، وقد قام برحلة حجازية مر فيها على القاهرة وتوقف بوكالة الجاموس، ووصف ما تعرض له أثناء رحلته وما صادفه من مشاكل مدة إقامته بالوكالة (3)، ويعتبر الشيخ إبراهيم شاعرا نظم العديد من القصائد، ويمتاز نظمه بقيمته التاريخية، ولا يرقى إلى مستوى الشعر الجيد من الناحية الأدبية.
والملاحظ - كما يقول الأستاذ محمد رجب حب البيومي - أن «في أشعار العلماء ركاكة وفي إنتاج الأدباء ضحالة، لكن قد يوجد من يبدع في الناحيتين ويطير بجناحين متعادلين فيحوز قصب السبق في مضماري العلم والأدب مثل محمد الخضر حسين شيخ الأزهر) (3)، والشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم البهلاني شاعر العلماء وعالم الشعراء فالعلم لا يمنع الأدب.
وقد خلف كثيرا من الآثار في شتى الفنون، ومنها: أ - تفسير آيات النور من سورة النور.
(1) مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضية ج 4، ترجمة رقم 1004، ص 965. وإبراهيم أبو اليقظان: ملحق السير، م. س، ص 54. ومحمد علي دبوز نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج 1، المطبعة العربية، الجزائر، ط 1389 هـ / 1969 م، ص 254 - 262. وسالم بن يعقوب: تاريخ جربة، م. س، ص 139، ويحيى بو راس محضرة عمي يحيى (مخطوط كله). (2) مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 22، ترجمة 016. وإبراهيم بيحمان الرحلة الحجازية (مخطوط بحوزتي
كله).
(3) محمد رجب البيومي، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، ج 1، دار، القلم، دمشق ط 1، 1415 هـ / 1995 م،
ص 51.
ب - تفسير سورة الفاتحة. ت - أصداف الدرر وأكمام الزهر الموضوعة على سورة العصر (مخطوط في تفسير
سورة العصر).
ث - حاشية على تفسير أنوار التنزيل وأسباب التأويل (توجد نسخة بمكتبة الاستقامة بين يسجن).
ج - شرح موازين القسط لأبي مهدي عيسى بن إسماعيل في العقيدة (مخطوط). ح - شرح مجموعة من الأحاديث (مخطوط).
خ - تلخيص عقائد الوهبية في نكتة توحيد خالق البرية.
ا
د - الرحلة الحجازية (نثرا وشعرا في وصف رحلة الحج). ذ - قصائد متنوعة: البردة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم. ر - قصيدة في رثاء شيخه وخاله عبد العزيز الثميني. ز - قصيدة إلى الدولاتلي حاكم الجزائر. وكان يملك مكتبة ثرية بنفائس المخطوطات آلت إلى حفيده عبد الله بن محمد بن إبراهيم. وقد توفي سنة 1232 هـ / 1817 م.
{
11 - الشيخ سعيد بن عيسى الباروني (أبو عثمان) (مدرّس و جامع مخطوطات) ولد الشيخ سعيد بقرية (جريجن) من جبل نفوسة بليبيا، وأخذ مبادئ اللغة وحفظ القرآن مبكرا في الكتاب بمسقط رأسه، ثم ارتحل إلى مصر للتبحر في العلم بالجامع الأزهر، فانتظم في حلقاته وتفوق في علمي المعقول والمنقول، وبعد استكمال الدراسة بالأزهر اضطلع بالتدريس وتفرغ للتعليم بالمدرسة الإباضية بحي طولون بالقاهرة، وتخصص في علوم الشريعة، وجمعت حلقته طلابا وافدين من جربة وميزاب وجبل نفوسة ومن سلطنة عمان). وأقام الشيخ بالقاهرة مدة عشرين سنة تواصل فيها عطاؤه للطلاب كما مخطوطات كان حريصا على نسخها بخطه الجميل، ثم قرر العودة إلى قريته وأدى هناك
(1) سعيد بن يوسف الباروني مراسلة بتاريخ 5/ 24/ 2002 م، بحث فيها معلومات عن المكتبة البارونية، (بحوزتي).
جمع
- 188 -
-180 -