الوقف الجربي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧٩الوقف الجربي في مصر المطبعة البارونية بمصر تولى الإشراف على الوكالة، وكان ناظرا عليها يسير شؤون أوقافها، واشترك مع سليمان بن مسعود المجدلي القاطن بمصر في طباعة كتاب الإيضاح و- وحاشيته في (25 جمادى الثانية 1305 هـ / 1921 م).
هو
15 - الشيخ قاسم بن سعيد بن قاسم بن سليمان بن محمد الشماخي العامري: (مؤلف وصحفي)
ولد بمصر لأبوين كريمين حضرا من جربة بتونس، وأصلهما من يفرن بليبيا، كما ذكر نفسه في ترجمة موجزة لحياته فقال: (العبد الفقير قاسم الشماخي بن الوجيه الأصل الورع العلامة النبيل السيد المرحوم الشيخ سعيد بيك الشماخي بن العالم الفاضل المحقق الكامل السيد قاسم الشماخي بن كريم الأصل الحسيب المرحوم السيد الشيخ سليمان بن محمد الشماخي طيب الله ثراهم وجعل الجنة مثواهم، فقد أعقبني والدي المرحوم بمصر القاهرة في شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائتين وألف من الهجرة النبوية ....... بعد أن قدم من بلاد المغرب وطنه ومسقط رأسه للتزود من العلم الأزهري علاوة على النصيب الذي تلقاه عن المرحوم والده بالبلد سنة 1258 هـ / 1837 م، وأقبل رحمه الله على العلم بالجد والاجتهاد حتى تضلع في جميع العلوم العربية والشرعية). (1) ترك بصمات واضحة على نشاط الوكالة، وعاصر آخر العهد التركي، وارتبط بعلاقة أخوة في الله مع الأديب مصطفى بن إسماعيل المصري توجت بمصاهرة، إذ تزوج مصطفى بنت قاسم، وعملا معا في الصحافة حيث أنشأ الشماخي مجلة نبراس المشارقة والمغاربة»، وتولى مصطفى رئاسة
تحريرها، ووقفا معا ضد البدع والجمود الفكري وساندا الإمام محمد عبده في إصلاحاته وتَمثَّل نشاطه خلال الصحافة والتأليف، فقد خَلَّف الشيخ قاسم في التوعية الشماخي عدة مؤلفات منها:
وحركته.
من
أ - سرد الحجة على أهل الغفلة ألفه سنة 1306 هـ / 1889 م.
ب - الحكمة في شرح رأس الحكمة لصاحبه عثمان كمال الدين.
ت - الظهور المحتوم في الردّ على العلامة الأزهري طموم، وقد ألفه
1327 هـ / 909
1909 م.
في
ث - القول المتين في الرد على المخالفين. أتمه سنة 1324 هـ / 1906 م وهو مطبوع. (1) قاسم الشماخي سرد الحجة على أهل الغفلة، المطبعة الإبراهيمية بالإسكندرية، 1309 هـ ص 88.
عام
حظه
الفصل الرابع: دور وقف وكالة الجاموس في التنمية الثقافية
(1) -
ج - بغية الطالب فيما يحتاج إليه الكاتب (1) توفي سنة 1334 هـ / 1916 م. 16 - الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد أطفيش الميزابي: (صحفي وناظر ومدرس
ومؤلف)
ولد في بن يسجن حوالي 1305 هـ / 1886 م وانحدر من أسرة كريمة عريقة، أخذ من القرآن العزيز ثم مبادئ العلم عن قطب الأئمة الشيخ محمد أطفيش بمسقط رأسه ثم ارتحل إلى تونس في سنة 1335 هـ / 1917 م ليلتحق بجامع الزيتونة، ويساعد في إدارة البعثة العلمية الميزابية. عرف بالحزم والإخلاص في أعماله مما عرضه لبعض المشاكل مع الاستعمار الفرنسي الذي أصدر حكما بنفيه من تونس فاختار مصر وذلك سنة 1341 هـ / 1923 م والتقى في القاهرة بعدد من الشخصيات المؤثرة علميا وسياسيا، فاكتسب تجارب مشرقية وعرض الخبرة المغربية ومد جسور التعارف مع الجميع. وإلى جانب نضاله الوطني في مقارعة الاستعمار نشط أبو إسحاق في ميدان الحركة الإسلامية، والساحة الثقافية والعلمية، واستطاع بحكم عمله في دار الكتب المصرية أن يحقق كثيرا من تراث الإباضية،
ويحسن عرضه.
مع
و يعتبر أبو إسحاق من أبرز أساتذة الوكالة ومربيها، ومن أنشطته أفراد الجالية الإباضية بمصر:
إلقاؤه لدروس عامة يرشد بها الحاضرين إلى الثبات على نهج الاستقامة، ويحثهم على طلب العلم النافع، وقد يستقبل الطلبة في بيته بالمطرية يؤنسهم في غربتهم. توليه مسؤولية الأوقاف الإباضية بمصر بتكليف من السلطة المصرية فآلت إليه أغلبها ومنها وكالة الجاموس ومكتبتها (2).
(3)
- علاقات ودية مع شيوخ الأزهر يسألهم) عن تغيير أسلوب التعليم ومناهجه، وعن إصلاح المتمثلة تغيير الجراية الأروقة، وعن: في أرغفة توزع على الطلبة والعلماء وقفا يوميا إلى نقود بدلا منها، فيجيبه الشيخ المراغي: نعم وذلك أصون لكرامة أهل العلم وأرفع لشأنهم، ويناقشه: ألا يعد ذلك بمثابة تغيير للوقف؟ فيقول الشيخ: اللحنفية في الوقف وجهان إن شاء القائم أعطى عين الموقوف، وإن شاء أعطى
(1) عمر رضا كحالة: معجم المؤلفين، ج 2، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1414 هـ / 1993 م، ص 1 64. (2) محمد علي حنبولة مراسلة سابقة، ومراسلة محمد الحاج ناصر ردا على أسئلتي بتاريخ 11/ 4 / 2003 م، الرباط. (3) أبو إسحاق أطفيش: مجلة المنهاج السنة الرابعة، عدد 1347 هـ، الأزهر الشريف، ص 32.
-101 -