الأوقاف بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣20
الأوقاف "تينوباوين")
رابعا: ثبوت الوقف في الملكية
يقول علماء الأصول: "الثابت بالعرف كالثابت "بالنص"
المعروف عرفا كالمشروط شرعا" "العادة شريعة محكمة" ومنه
على سبيل المثال لا الحصر إباحة الاستصناع لتعارف الناس شيء معدوم.
وحاجتهم إليه مع أنه بيع
الأوقاف "تينوبا وين)
21
في أعمال البر يتساهل الشارع الحكيم، فيترخص في كثير من
القيود التي في المعاوضات لا يترخص بها
(20)
فلهذا أقر علماء ومشائخ الإباضية المغاربة أوقاف (التنوبة) وأجازوها من غير نكير وهي تدخل تحت إطار الاستحسان، والعرف اعتمادا على الحديث المشهور عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه: "إن الله نظر في قلوب العباد … إلى أن قال: فما وكثيرا من المسائل التي سار عليها الصحابة رضي الله عنهم
وأجمعوا عليها ولم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمصلحة التي رآها الصحابة في جمع المصحف واتخاذ الدواوين والسجون وصك النقود، وإبقاء الأراضي الزراعية التي فتحوها بيد أربابها ووضع الخراج عنها، وغير ذلك من المسائل التي لا حصر لها مما أجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من العلماء عبر العصور قبلوها وعملوا بها لعدم تعارضها مع الكتاب والسنة.
ثم إن العلماء أجازوا أعمالا من البر و أقروها و هي مأخوذة من
صور عرفت في مجتمعاتهم مما عرفوا وألفوا، حتى أنهم ليقولون إنه
رآه المسلون حسنا فهو عند الله حسنا وما رآه المسلون سيئا
سيء
(21) I
فهو عند الله وما اتفقت عليه جماعة واستحسنوه يكون كالإجماع فيما بينهم ولا يمكن نقضه إلا بإجماع آخر منهم، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لا" تتفق أمتي على ضلالة و مما كتبه عمر بن عبد العزيز لأهل الأمصار والآفاق ليقض كل قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم.
20
21
(22)
الوقف الإسلامي ص 147. رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وذكره صاحب مجمع الزوائد ج 1
ص 177).
22
روي في حاشية الترتيب رقم (39) أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال" و في المستدرك على الصحيحين (ج 1 ص (200 عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال