الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٤

23

22

الأوقاف "تينوباوين"

فيستحسن وقف (تينوباوين) طالما كان المقصد منها المحافظة على، القرآن ورجاء إدخال ثواب تلك القراءة والصدقة والدعاء والترحم على صالحي الأموات من المسلمين والمسلمات، ثم ثواب الصدقة للمنفذ له مع جمع الأهل والأحباب والاستناد والاعتماد في إثباتها في الملكية على ما أفتى به علماء الإباضية من المغاربة و المشارقة فلا يمكن أن يتفق المشائخ على الضلالة في الفتوى في هذه المسألة وغيرها وللقطب رحمه الله القول الفصل و يسعنا علمه واجتهاده حيث عاين هذه الأوقاف و أقرها لمن يوصى بها وقد كان يكتب بيده وصايا يثبت فيها (تنوبة) منها وصية الحاج ابراهيم بن امحمد العطفاوي لمسجد أبي سالم بالعطف (23)، كما جعل في منزله ببلدته (يسجن) أوقافا تنفذ في المسجد عند الختمة يوم عاشوراء، وقد أفتى هو ومن بعده من

رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثم لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ في "النار وصية مخطوطة بيد الشيخ موجودة في مخطوطات مكتبة جمعية معهد عمي

23

سعيد.

الأوقاف "تينوبا وين")

طلبته وغيرهم في المسائل التي تجري حولها فيمن يستحقها وفي كيفية تنفيذها كما سيأتي في قضاء الوقف على من فاته. خامسا: نشأة (تينوباوين)

ويرى بعض المحققين والدارسين والباحثين (24) أن منشأ فكرة صدقة (تينوباوين) هو تبعا لما رحمهم جرى عليه السلف الصا

الله أن كل أمر مهم يجعلون له (معروف) صدقة، خاصة عند

تدشين شيء جديد كمسجد ومصلى ومقبرة ودار … الخ وكذلك الظروف التي تمر عليهم من الاحتياج والفقر والقحط والفتن يجعلون لها صدقة، تنوبة وخاصة الفتن والبلايا، والمحن فتكون تنوبة عرسا لهم، فيأكل كل واحد منهم ملح الآخر كما يقولون، فيتزاورون من أجلها فلا يخدع الواحد منهم الآخر بتزغات الشياطين. وأول مؤسس لتنوبة في المقابر هو الشيخ عمي سعيد الجربي رحمه الله فضبط أمورها وقتن شروطها على منهاج الشريعة الإسلامية، حتى الغطاء الذي تغطي بها القصعة من "أمنديل"

24

2 المؤلف