الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٥

24

الأوقاف "تينوباوين)

الأحمر القاني أتى به من جربة بتونس وهو يرمز إلى الوحدة والتآخي والتآلف والتعاون … الخ

ومن بعد الشيخ عمي سعيد رحمه الله أتى ابنه أمي صالح رحمه الله فواصل مسيرة أبيه في مسألة (تينوباوين) فضبط أمورها وأحكم معالمها وأصبحت سارية المفعول تشرف عليها حلقة العزابة بالمسجد الكبير [أماس اوغرم] فتعلن عن ابتداء موسمها وتتابعها وأماكنها وتسجيل ما يسجل من أصحابها ومتابعة من غفل أو

سها عنها … الخ.

كل هذا حفاظا على هذه الأمانة العظمى والتي في حقيقة أمرها ملكا للأموات وصدقة عليهم مقابل ما بذلوه من تضحيات

جسام في خدمة هذا الوطن العزيز.

فنحن على سبيل المثال نتنعم في تركة هؤلاء من المشائخ والعلماء والأئمة والمؤذنين والصالحين والصالحات من الآباء والأمهات والأجداد والجدات مما تركوه كمساجد و محاضر

وعشائر ومقابر وبساتين ونخيل وآبار وسدود … الخ والمؤمنون على شروطهم فما تركوه هو صدقة جارية مائة بالمائة، فهي تأمين على الديار والبلدة كلها، وفيها أسرار لا يعلمها إلا

الأوقاف "تينوباوين")

25

من آمن بحقيقة الصدقة والسخاء والكرم مما ورد في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وبالتهاون ومعارضة وقف تنوبة والتغيير والتبديل فيه فإن الأمة جميعا ستتحمل العقوبة والمسؤولية في ذلك، ولعل في أحداث مقبرة الشيخ باباصالح والشيخ عمي سعيد ومقبرة الشيخ باعيسي او علوان ومقبرة الشيخ بابا و الجمة رحمهم الله جميعا وما وقع فيها من فتنة عظمى بتاريخ ربيع الثاني 1435 هـ / ديسمبر جانفي 2014 م ما يكفي درسا لا ينمحي من ذاكرة تاريخ المنطقة

ولله الأمر من قبل ومن بعد وإنا لله وإنا إليه راجعون. (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا به وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ

الْكَافِرِينَ).

ربنا لا تواخذنا بذنوبنا ولا بذنوب غيرها ولا بما كسبت أيدينا ولا بما فعل السفهاء منا أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا و أنت خير

(الغافرين.