الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦

26

الأوقاف "تينوباوين")

أصل هذه الأوقاف تينوباوين بوادي ميزاب إلى

وقيل: يرجع القرن الخامس الهجري في زمن الشيخ عيسى او عيسي

المليكي (25) كما ذكره الشهيد الشيخ بلحاج قشار رحمه الله في

كتابه (عوائد) ميزاب سنن لا تقاليد) (26)

ومما ورد في ابتدائها أن الناس كانوا يرغبون في الزيارة يوم الجمعة فيحضرون إلى المقبرة ويقرؤون ما تيسر من القرآن ويأتي لهم بالصدقة من يزور من الفلاحين والتجار الذين لا يحسنون حفظ القرآن ويرغبون في الأجر فيشاركوهم في الختمة، والدعاء، فاستحسن أهل الخير ذلك ورغبوا فيه فرأوا أن يعلقوا تلك الصدقات وقفا في أملاكهم لتكون لهم صدقة جارية فيلحقهم أجرها بعد وفاتهم فأقرهم العلماء على ذلك حيث صارت عرفا وعادة حتى استمرت إلى هذا الزمان والخَلَفُ الصالح يؤدونها طيبة بها أنفسهم، حتى أنك ترى الواحد منهم

25

عيسى بن خفيان و أخوه أو عيسي من علماء مليكة بميزاب خلفا في المشيخة الشيخ باي أحمد سنة (437) هـ) ولهما آثار دالة على خدمة الدين والوطن معجم) أعلام الإباضية ج 3 ص (683) الفصل الرابع: صفحة 62

26

الأوقاف "تينوبا وين "

27

يفرح لما يرى أيدي المؤمنين تتطاول إلى قصعته يأكلون منها ويدعون بالخير والبركة، وقد أدرجت تحت إشراف حلقة العزابة التابعة للمساجد في القصور وقد تعاقبت الأزمان والمشائخ من جميع قصور وادي ميزاب يقومون بتنفيذها ويتولون، أمرها مع ما فيها من الضبط في تفريقها وشروطها تبعا لقيود الزمان والمكان. وقد وردت في ذلك أخبار أخرى إلا أن المقصد واحد وهو إكرام المسلمين و إيثارهم بالطعام على حبه واستمرار الأجر للموقف ما دامت تلك الصدقة جارية، ثم إهداء الثواب من القراءة والصدقة والدعاء للأموات.:سادسا: بيع الملكية التي يتعلق بها الوقف

أما عن بيع تلك الأملاك التي يتعلق بها الوقف أو انتقالها من مالك إلى غيره بأي وجه من الوجوه كالميراث والهبة مع ما فيها من شرط ذلك الوقف فالبيع جائز والشرط "ثابت" والمؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا كما ورد به

حديث