الأوقاف بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٧28
الأوقاف "تينوباوين")
قال القطب اطفيش رحمه الله (27):
فهل يبطل الشرط ويصح البيع أو يفسد: قولان ثالثهما صحة البيع، والاستثناء إن كان الاستثناء محدودا.
ويؤخذ من ذلك قول بجواز بيع ما فيه وقف دار أو شجر أو غيره كوقف قنو في نخلة على الاستمرار، يباع ويستثنى الوقف
فيكون قول بصحة البيع، فقيل: لا يجوز، وبطلان الوقف و أجاز بعض المتأخرين بيع ما فيه وقف وصحة الاستثناء، وما في ذلك من بعض جهالة، فيه ككبر قنو، وصغره، كما و في جهل شحم مستثنى في البطن، وأولى من ذلك أن يهب المشتري أن يخرج الوقف. اهـ وقال كذلك (28).
ويستثنى أيضا ما فيه أي في أصله المبيع خاصا أو دمنة (من (ماء ماء بئر أو عين أو مطر، لأنه مجهول، فلا يصح بيعه (ثم)
27
في شرح النيل الجزء 8 صفحة 159 باب في الشرط والاستثناء: في النهي عن بيع الثنيا.
الأوقاف "تينوبا وين")
29
يهبه لمشتر) إن أراد المشتري الدخول، على أن الماء له فلا يبطل ذلك بأن الهبة حيلة إلى بيع المجهول، لأن ذلك ترخيص للتعذر أو التعسر، ولأن الهبة لا يشترط فيها العلم عند بعض ولو كانت هبة ثواب كهذه، فإن للماء قسطا من الثمن فهبته هبة
ثواب وقيل إن كانت هبة ثواب يستثن ط العلم، وإن!
ولم يقل: و ما فيه صح البيع والماء للبائع، وإن قال: وما فيه، بطل البيع لجهل الماء. فيؤخذ مما ذكرنا جواز بيع الدار أو غيرها واستثناء ما فيها من وقف يصنع طعاما مثلا في أوقات مخصوصة، وإذا وقع الشراء تكفل المشتري بالقيام بذلك الوقف في أوقاته على جهة أنه وهب القيام بذلك ولو كان قيامه به بعضا من الثمن في الحقيقة وحال المثمن والثمن في ذلك، واحد وإن لم يدخل المشتري على أن الماء له ثم وهبه له أو حوله أو فعل فيه فعلا، ولم يدخل على أن يتكفل بالوقف ثم تكفل به فلا إشكال في الجواز. اهـ ومن جوابات سعيد بن خلفان (29).
28
شرح النيل الجزء الثامن ص 218/ 217 باب في بيع غير الدمنة والتسمية.
29
في صفحة 26 من مخطوطة مصورة في مكتبة جمعية عمي سعيد (وهو) مجموعة من الأسئلة بعث بها عمر بن يوسف بن عدون المصعبي إلى عمان