الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٨

30

الأوقاف "تينوبا وين")

السؤال الثالث والعشرون قال:

سؤال: ومنها أن الناس:

الأوقاف في ديارهم وأجنتهم

قدرا معلوما من الطعام وما يكفي سمنا ولحما فإذا جاء وقته فربما

يبيعه صاحبه لمن يواسيه لأهل ذلك، فيتفق معه على ثمن معلوم يعطيه له دراهم فيواسي هو ذلك لمن يأكله، وكيف يكو هذا الأصل واستثناء هذا الوقف الذي فيه عند البيع؟

بن

فأجابه عليها الشيخ سعيد بن خلفان ولما وصلت بيد القطب رحمه الله عقب على ذلك الجواب فما أصاب فيه الحق أثبته ويرد عليه بالحجة والدليل فيما أخطأ فيه، وذلك بطلب منه حيث قال في آخر الجوابات: فقد سألتني ياسعيد خلفان أن أنظر في كلامك فقد دخلت في كلامك بما بين قولي ومن غيره وقولي (رجع) لأبين لك ما في كلامك من خلل لترجع إلى ما ذكرته لك، وقد ذكر مسألة منها في شرح النيل فقال أجبت هذا ردا على رجل يقال له سعيد بن خلفان من أهل عمان أرسل كتابا لبعض الطلبة المبتدئين إذ سأله، فكنت أسوق كلامه ثم أقول ومن غيره وأبحث فيه بما تيسر، وإذا تم

البحث: قلت رجع وأسوق كلامه اهـ

وقد كان القطب رحمه الله لا يسكت فيما أخطأ فيه السائل كذلك، وربما لا يتعرض لمسألة إذا وافق فيه الحق كمسألتنا هذه من بيع الأصل الذي يتعلق

به الوقف.

الأوقاف "تينوبا وين")

:الجواب لا أرى هذا المبيع ممن يسويه لمن يأكله يخلو من حالين

31

إما موجودا عند مميز ولا متعين فهذا حكمه ع إلا أنه غير حكم البيوع المنتقضة لما به من الجهالة، فإن تناقضاه انتقض وإن تتاماه وهما ممن يملك أمره تم. وإما غير موجود العين بعدد عند البائع فهو بيع ضعيف فاسد من باب بيع ما ليس معك وقد نهى عنه رسول الله، فإن خرج من ذلك على معنى الأجرة أن يسويه من عنده بما يتفقان عليه لم يتعر من دخول الاختلاف فيه، فقد أجاز مثله رأيا بعض، الفقهاء وعسى أن يكون هذا من ذاك، وما جاز به الاختلاف بالرأي بين المجتهدين لم موضع جوازه، إذ ليس يضق الأخذ به في هو مما يجب الامتناع منه بدين. وأما بيع أصل قد ثبت وقف مشاع في أصله ومن غلته فلا بأس، به لكن إذا كان المشتري هو الذي يستولي عليه جميعا لم يجز إلا أن يكون ثقة أو أمينا على قول والله أعلم. اهـ فلا يجوز لأحد أن يبيع الوقف أو ما يتعلق بأصله وقف، إذا علم أن المشتري يستولي عليه ولا يؤديه لأربابه، فعلى البائع أن يخبر به المشتري ويشترط عليه ذلك، وإلا فهو ضامن لذلك