الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٩

33

32

الأوقاف "تينوبا وين")

الوقف حتى يخرجه أو يعلم أن المشتري قد أخرجه، وبائع الوقف كبائع الحر يجب أن يسعى في فكه وخلاصه بكل ما عز وهان، فمن جوابات الإمام السالمي رحمه الله (30)

:مسألة بيع مال فيه فطرة للمسجد:

سؤال: رجل باع مالا إلى رجل بالخيار والمال فيه فطرة للمسجد، فطالع وكيل المسجد الفطرة للمشتري فقال المشتري للوكيل ما شرط علي البائع هذه الفطرة ولا تحصل من عندي. ا

أفتنا ما على البائع وما على المشتري، وما للوكيل؟ مأجورا. الجواب: مال الفطرة لا يصح بيعه فمن باعه في جملة ماله فهو معتد وعليه أن يسعى في فكه، وخلاصه وأما المشتري فإن كان، يعلم بذلك فلا يحل له القدوم إلى شرائه وإن كان لا يعلم بشيء من ذلك فلا بأس عليه ما لم تقم عليه الحجة بذلك. وأما الوكيل فعليه أن يسعى في تخليص مال الفطرة إن قدر على ذلك، ويقيم الحجة على المشتري ويخاصمه عند الحاكم و البائع حتى يتخلص مال الفطرة، وإن لم يقدر على

كذلك يخاصم "

30

كتاب جوابات الإمام السالمي للشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي (الجزء 4 ص 226 في عنوان البيع (الطبعة الثانية (1999 م

الأوقاف " تينوبا وين")

شيء من ذلك فهو معذور وليس عليه من فعل غيره شيء و الله

أعلم.

سابعا: لزوم أداء الوقف على من تعلق به

وهذه الأوقاف أمانات يجب أداؤها قال الله تعالى: (إن الله يَا مُرُكُمُ أَن تُوَدُّوا الاَمَنَت إِلَى أَهْلِهَا} (31) فلا تبرأ ذمة من تعلق به وقف حتى ينفذه في وقته المحدد له بلا تبديل أو تغيير، وقد شدّد في ذلك القطب رحمه الله واستدل بقوله تبارك وتعالى: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ، فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) (32).

وقال أيضا: يُخَافُ على ذلك ميتة السوء والعياذ بالله، وقد قيل: إن من الذنوب ذنوب عاقبتها سوء الخاتمة وهذا نقلا عنه من كتاب جوابات أبي خليل فيما يلي

31

32

33

(33).

الآية 58 من سورة النساء

الآية 181 من سورة البقرة

كتاب الفتح الجليل في باب الأموال المجهولة والأوقاف والرموم ص

(584