الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

44

الأوقاف "تينوبا وين")

قوم مسلمون فيدعوا بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استجاب الله

دعاءهم.

روي عن بعض الصحابة أنه قال: ترك الدعاء للوالدين يضيق العيش على الولد وهل يمكن أن يرضيهما بعد وفاتهما؟ قيل له بلى يرضيهما بثلاثة أشياء:

:أولها أن يكون الولد صالحا في نفسه لأنه لا يكون شيء أحب إليهما من صلاحه.

الثاني: أن يصل قرابتهما وأصدقاءهما.

الثالث: أن يستغفر لهما ويدعو لهما ويتصدق عنهما (46) وختاما لهذ الفذلكة نقول: إن فيما تقدم من الأدلة النقلية والعقلية عن العلماء الراسخين عن المسألة لكفاية لمن أراد أن يستنير بنورهم ويهتدي بهديهم، بيد أنه لا مانع من الإشارة إلى بعض المحاسن من الجانب الاجتماعي كالتالي: إن ظاهرة زيارة المقابر وقراءة القرآن الكريم وتوزيع الأوقاف والصدقات في وع الزكيّة ظاهرة شعوبية للخاص والعام يحضرها العا

هذه

الربو

والمتعلم والحاكم والمحكوم والغني والفقير … الخ بحيث يشارك

46

تنبيه الغافلين ص 43 باب حق الولد والوالد.

الأوقاف " تينوبا وين")

45

فيها سكان البلدة جميعا حتى النساء والصبيان بتحضير تلك الصدقات منهن ونقلها إلى تلك الأماكن الطاهرة على أيدي

، هؤلاء الصغار.

ولا تنس ذلك المسافر العامل في ديار الغربة الذي يبعث بأمواله الطيبة مشاركة لهذا الخير العظيم، ومع ذلك الفلاح المتواضع الذي يعتني بثمار تلك النخيل، وحصاد القمح محبّة في الله ومنفعة لعباده ويصدق في هؤلاء جميعا الأثر الوارد: "عمارة الدنيا بأربعة أشياء أولها عدل الأمراء، وثانيها: علم العلماء، و ثالثها: سخاوة النفس من الأغنياء ورابعها دعوة الفقراء، فلولا عدل الأمراء لكان الناس يأكل بعضهم بعضا كما يأكل الذئب الغنم، ولولا علم العلماء لكان الناس جاهلون بل ضالون، ولولا سخاوة الأغنياء لهلك الفقراء، ولولا دعاء الفقراء لهلك الأغنياء، ويزاحم الموتى الأحياء في هذا الخير بما يتركون من وصاياهم من أوقاف أو صدقات أو أواني أو قصاع

مشاركة بما يحبسونه من ثلث أموالهم ابتغاء رضوان والصدقات الجارية.

الله