الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٦

66

الأوقاف "تينوبا وين)

وخاصة في القديم حيث يغلب عليه الطابع الفلاحي فينتظرون إدراك المحصولات الفلاحية الضرورية وهي القمح والتمر فتكون هذه المواسم كالتالي:

الموسم الأول: مقابر الشتاء

فأول ما يبدؤون به بعد رجوع الناس من الأجنة (ألأي) وبعد

الانتهاء من قطع تمور المسجد الكبير "أماس اوغرم" وتخزينها و يسمى (أَسَرْسِ نِمَجْرَانُ (71) وذلك في موسم الشتاء وهو الموسم الطويل الذي يعم تقريبا جميع المقابر، وتكون في جمعات متواصلة إلا لعذر أو موسم خاص كرمضان والأعياد و غيرها (72).

71

أسرس نيمجران: كناية عن الانتهاء من قطع التمر الموقف للمسجد، وفي هذه المناسبة يوزع بعد صلاة الفجر مباشرة تمر (يُوجَدُّو) لمدة أسبوع أو أكثر، كما أنها مناسبة لافتتاح دروس الشيخ في حلقة العزابة وإروان في المسجد وذلك بعد صلاة الصبح وبعد قراءة دعاء السلام جماعة إلى رب اغفر لي ولوالدي فيفتتح الشيخ دولة تفسير للقرآن وبعدها ينتقل الطلبة إلى المحضرة لحفظ القرآن، ولا يختم الشيخ دروسه حتى يرجع الفقيان من المحاضر ثم يقومون لصلاة الضحى، وهذا إلى اضران اوعزام كما سيأتي. ويكون الإعلان عن كل مقبرة في المسجد يوم الخميس بعد صلاة الصبح إلا مقبرة الشيخ أمي سعيد ففي صبيحة يوم الإربعاء، أما الإعلان عن مقابر

72

الأوقاف "تينوباوين")

67

وهذا الموسم ينقسم إلى قسمين: الأول: كامل يوم الجمعة صباحا ومساء يكون حضور الطلبة (73) إلى المقبرة صبيحة يوم الجمعة بعد طلوع الشمس فيقصدون مقام الشيخ المنسوبة إليه تلك المقبرة ومن كان في

73

الصيف فيكون في ليلة الجمعة، هذا) فيما سبق أما الآن ففي ليلة الجمعة السابقة للمقبرة المعلن عنها أي بأسبوع قبل وذلك لجميع المقابر. الطلبة: جمع طالب، ويقال في معنى حروفه الطاء: طاهر من الأدناس، اللام لبيب على الحق الباء: باك على خطاياه، ولكي يسمح لأي شخص بالدخول إلى مجالس القرآن حيث ما وجدت بل يكون ذلك له حقا وواجبا فإما أن يكون عضوا في حلقة العزابة أو إروان، وإما ينضم إلى صف الطلبة، فيأتي بالشروط التالية وهو ما يسمى (أَرْجَالُ) وذلك أن يكون أولا: قد حفظ قسطا من كتاب الله، وحَدُّهُ في ذلك إن كان صبيا دون البلوغ إلى سورة الكهف، وإن كان بالغا فإلى سورة الرحمن [أما الآن فإلى سورة يس].

ثانيا: أن يستظهر عند فقيه محضرته ما يعينه له من القرآن اختبارا لحفظه. ثالثا: أن يأتي إلى المسجد عشية الخميس ملتحفا وبلباس أبيض وهذا شرط دائم لمن أراد الدخول إلى المجلس ويأخذ معه طعاما ولحما قدر أربعة أمداد أو ستة، كما يأخذ إلى دار الفقيه الذي استظهر عنده متى أمكنه ما يكفيه

غذاء إكراما له.