الأوقاف بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٧68
الأوقاف "تينوباوين")
مقامات الأولياء والصالحين، فيدعون الله سبحانه طريقهم من وآخرتهم، ويدعون بالرحمة عز وجل هناك بما يصلح لدنياهم والمغفرة لمشائخهم ولمن صلح من آبائهم وأمهاتهم وجميع المسلمين، والمسلمات، ثم يقصدون محراب المحضرة بالدعاء كذلك، ويهبون ثواب قراءة القرآن والصدقات لصالحي أموات المسلمين، وهذا ما نسميه (أَقَابَلْ) وهو شرط أكيد على الطلبة
(74)
أي
لتنفيذ الأوقاف ثم بعد ذلك يفرقون القرآن (نصفين) إلى مجلسين و يقرؤونه طول النهار إلى المساء (75) وقبيل غروب الشمس يجتمعون لحضور الختمة في المجلس المتصدر
74
(76)
وذلك
وأما الآن فيفرق القرآن (أرباعا) نظرا لكثرة الطلبة إذ يكون المجلس
واسعا جدا.
75 أما الآن فينصرفون في الظهر للراحة وأداء الصلاة، ثم يعودون جميعا إلى مجالسهم ليتموا قراءتهم ومن لم يحضر من الصباح لا يسمح له بالحضور في
المساء
76
وهو المجلس الذي يكون فيه العزابة وكبار امصوردان حيث يتولون جمع الصدقات والأوقاف إليهم ثم توزيعها على الطلبة في المجالس والحاضرين خارجه من المستمعين وذلك بعد أن يعين لهم العزابة السهم (تونت) الذي يعطونه فلا يزيد فيه ولا ينقص عنه إلا بمشاورتهم وبذلك تعم تلك الصدقة
الأوقاف " تينوبا وين")
69
بالنداء من أحد امصوردان لاستدعاء من كان في المجالس الأخرى من العزابة وإروان للاجتماع في حلقة واحدة وهذا في
كل الختمات (77)
:
الثاني مساء فقط ويكون الحضور في العشية فقط فيبدؤون بـ أَقَابَلْ) ثم يفرقون القرآن أثمانا ثم يجتمعون للختمة قبل المغرب.
جميع الحاضرين فيعطى من ذلك لمن في المجلس من الطلبة سهمان ولغيرهم كما يخصص اللحم للطلبة و لا يعاب ذلك فإن الله قد فضل سهم، القارئ فله أجران وللمستمع أجر، وكما فضل الرسول الله الله في قسمة الفيء الفارس بسهمين على الراجل وكما فضل عمر رضي الله عنه المهاجرين بنصيبهم من بيت المال وكذلك أزواج الرسول ل له، وقد يكون ذلك حافزا للعوام للالتحاق بصف الطلبة. والاجتماع عند الختمة مستحب فقد أخرج الطبراني عن أنس أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله، ودعا، وأخرج ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال أرسل إلي مجاهد وعنده ابن أبي أمامة وقالا إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن وأخرج عن مجاهد قال كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ويقول عنده تنزل الرحمة كتاب الإتقان ج: 1
77
ص (293