الأوقاف بوادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٩12
الأوقاف "تينوباوين")
وهذا عام لجميع الأوقاف لأن (كل) من ألفاظ العموم عند
الأصوليين.
والحكمة في مشروعية الوقف
واستحبابه دوام واستمرارية
مشاريع بالنفع عامة، كما أنها تكون المسلمين إذ أنها تعود ل حافزا ومعونة على التعليم وحفظ القرآن
وقد ورد في فتاوى ابن تيمية في كتاب الجنائز ما يلي: وأما هذه الأوقاف على الترب (1) ففيها من المصلحة بقاء حفظ القرآن وتلاوته، وكون هذه الأموال معونة على ذلك وحاصة عليه، إذ
قد يدرس حفظ القرآن في بعض البلاد بسبب عدم الأسباب الحاملة عليه. اهـ
:
ثالثا: ذكر بعض أوقاف قرى وادي ميزاب من الأوقاف المشاعة الجاري عليها العمل في القرى السبعة لوادي ميزاب ومما تعارفوا عليه وجرت به عادتهـ أن تكون أوقافهم للمساجد، و المقابر وغيرها من الأوقاف العامة و
الخاصة كما يلي:
11
1 الترب يعني المقابر
1
الأوقاف "تينوباوين")
(12).
13
بساتين أو أراضي أو عقارات يحبس أصلها ومنفعتها لما قصده المحبس، له وهذا ثابت من عهد الصحابة رضوان الله عليهم، فأول وقف في الإسلام كان من مبادرة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ذكره المحدثون، وقد ذكره القطب رحمه الله في شرح النيل فيما يلي: ذكر ابن عمر وغيره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصاب أرضا بخيبر من يهود بني حارثة يقال لها ثمع فأتى النبي لا لا لا له: فقال: أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منها فكيف تأمرني به؟ قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها فتصدق عمر يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث ما دامت السماوات، والأرض، ولكن ينفق ثمنه، الفقراء والقربى و الرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه. فتم التحبيس للأرض في زمن الرسول الله و في خلافته رضي عنه كتب له المعيقيب نص التحبيس على أديم، وأشهد على ذلك عبد الله بن الأرقم ونصها:
أنه لا
12 في الجزء 12 من شرح النيل في باب الوصية في الأجر وفي سبيل الله
الله