بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

بهجة الأنوار هيج

فبهذا التحقيق يظهر لك صحة القول بجواز التقية بأكل نحو الميتة. والله

أعلم.

(307) (ومكرة جاء بمَا الحَدُّ يجب عليه في أن لا يُحَدَّ نستحب) إذا أكره المكلف على فعل شيء يجب على فاعله الحد، كالسرقة والزنا فهل يُقام عليه ذلك الحد أم لا؟. قال قوم: يُقام عليه الحد بذلك، لأنه فعل مُوْجِبُه، والتقيةُ بفعله حرام، فلا يُدفع عنه الحد بذلك. وقال قوم: يُدفع عنه الحد، لحصول الشبهة بالإكراه، وفي الحديث: ادرأوا الحدود بالشبهات) () وهذه شُبهة فلا يُقام معها الحد، وهذا القول أظهر ودليله أوضح. فقول الناظم: (في أن لا يُحد نستحب) اختيار لهذا القول ومعناه أن استحبابنا في عدم حده.

(418)

200

واعلم أن الخلاف الجاري في إقامة الحد مع التقية بنحو الزنا والسرقة لا يجري في التقية بنحو قتل النفس وقطع عضو منها، لأن في هذا الفعل تعلّق حق للعباد، فيجب عليه القود والقصاص، والخلافُ المتقدم آنفاً إنما هو في موجب الحدود التي لم يكن للخلق فيها، حق هذا ما يظهر لي في تحرير المقام ثم إني أحسب أني وقفت على حكاية الخلاف في ثبوت القود على القاتل

(418) لم أعثر عليه بهذا اللفظ لكن جاء من طريق السيدة عائشة مرفوعاً بلفظ: «ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلو سبيله فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة». رواه الترمذي في سننه) [1424] والحاكم في المستدرك [8163] والبيهقي في «الكبرى» [17057 و 18294] والدارقطني في سننه» [3075 دار الكتب العلمية والخطيب في تاريخ بغداد» (422/ 2).

وجاء عند الدارقطني في سننه» [3077] باسناده أن عبدالله بن مسعود ومعاذ بن جبل وعقبة بن عامر الجهني قالوا: اذا اشتبه عليك الحد فادرأه ما استطعت … هـ. ثم رأيت أبو الفضل العراقي يقول في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي برقم [88] [حديث: «ادرأوا الحدود بالشبهات رواه ابن عدي في جمعه لـ حديث أهل مصر والجزيرة) من حديث ابن عباس وفيه ابن لهيعة. وقد رواه الترمذي والحاكم دون قوله بالشبهات. من حديث عائشة وصححه الحاكم، وضَعَّفَ الترمذي رفعه].ا. هـ وذكره الغماري في المداوي» (252/ 1) وبين هناك أن أسانيده لا تثبت فليراجعه من طلب المزيد.

بهجة الأنوار فلم

المجبور، ووجهه أنَّ القَوَدَ قد اختلف فيه، هل هو حد أم حق؟. فعلى القول بأنه حد يسقط بالشبهة، ولا يسقط على القول بأنه حق للعباد]. والله أعلم.

معتل

بخدا مهلة

غالبية ابا فقال فيله محمية

(419) هذه القطعة من (ب) وليست في (أ).