بهجة الأنوار: شرح منظومة أنوار العقول - ط. روائع نور الاستقامة عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

يصح

بهجة الأنوار هيج

خاتمة الكتاب

306

(312) (تمت بحمد الله أنوار العقول حاوية أهم شيء في الأصول) المراد بـ أنوار العقول. هذه المنظومة، فهو عَلَمٌ عليها، وإنما سَمَّيْتُها بذلك لأن موضوعها علم الاعتقادات، ومحل ذلك العلم هو العقل فالمتمسك بما في هذه المنظومة إنما هو متمسك بنور العقل، والعادل عما لا له العدول فيه منها خارج من النور إلى الظلمات. والمراد بقوله: (حاوية أهم شيء في الأصول أي جامعة للأمور التي لابد منها ومن معرفتها، من أصول الديانات والله أعلم. (313) (عارية من وصمة الإخلال سالكة طريقة الكمال) ومعنى قوله: (عارية) أي متجردة و (الوصمة) العيب. و (الإخلال) التقصير عما لا ينبغي التقصير عنه. و (الكمال) التمام انا بحط الله بالش أي تمت هذه المنظومة حال كونها جامعة للأهم من أصول الديانات

و (عارية) من عيب التقصير عما لا ينبغي التقصير عنه، وحال كونها سالكة الطريقة التامة من التحقيق، وواردة المنهل الوافي من التدقيق. والله أعلم. (314) (أهديتها صرفا لكل طالب تصونه من كل قول كاذب) معنى قوله: (أهديتها) أي صيرتُها هدية. ومعنى قوله: (صرفاً) أي خالصة. ومعنى قوله: (تصونه) تحفظه. ومعنى قوله: (من كل قول كاذب أي اعتقاد مخالف للحق.

أي صيرت هذه المنظومة هدية خالصة، لا أبغي عليها أجراً - إلا من الله - لكل طالب للحق، وملتمس للهدى، والحال أنها تحفظ هذا الطالب من الاعتقادات الفاسدة. والله أعلم. (315) (وأحمد الله على التيسير في أتم ما قد رمته من شرف) أثني على الله تعالى، بما هو له أهل، من الجميل، على تيسيره لي، إتمام ما قصدت إتمامه، في أتم حال، وأوفى مقام.

بهجة الأنوار فج

(316) (ثُمَّ الصَّلاةُ مع تسليم على محمد المبعوث من خير ملا) (317) (وآله وصحبه ومن قفا منهاجهم على التَّمام والوفا

ثم إني بعد حمد الله، أصلي الصلاةَ، وأسلم التسليم، المأمور بهما شرعاً على نبي هذه الأمة، والمبعوث من خير قوم يملأون العين شرفاً، وعلى آله التابعين له، وعلى صحبه المناصرين له، وعلى من تبع سبيلهم، غير مُبدل ولا مُغَيّر من بعدهم، و عليه وعليهم أجمعين، ففي قوله: (على التمام والوفا). براعة حسن الختام على تمام هذا النظام. وفي هذا المقام انتهى بنا الكلام على شرح هذا النظام، جعله الله تعالى عوناً للطالبين، ونوراً للمهتدين، وفوزاً لناظمه يوم الدين، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، وعلى آله وصحبه وعلى جميع المؤمنين، والحمد لله رب

العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

قد تم هذا الشرح المختصر على المنظومة المسماة بـ (أنوار العقول)، وهو الشرح الصغير من شرحي ناظمها عليها، وذلك في سنة أربع عشر وثلاثمائة سنة وألف من الهجرة النبوية، على صاحبها أكمل صلاة وتسليم

(422)

(422) وقد ذيلت النسخة (أ) بعبارة: عُرضت بشرحها على مؤلفها تصحيحاً. بقلم الفقير الحقير لله تعالى راجي رحمة ربه القدير سعيد بن خميس بن حمد بن سالم المدسري خادم بني علي ا. هـ. وفي (ب) بعبارة: (تمت بقلم أحقر الأنام زهران بن خلفان بن سرور بن سليمان بن مهنا بن سيف بن سلطان اليعربي المرشدي الإباضي مذهباً والنخلي مسكناً في يوم العشرين من شهر ربيع الأول سنة

1337 هـ) ا. هـ.

وقد انتهيت من تحريره ومراجعته قبل الطبع في 5 محرم 1437 هـ. فالحمد لله رب العالمين. كتبه أبو عبد الله علي بن سعيد الغافري

غفر الله له ولوالديه.