الرسالة الشافية في بعض التواريخ وأنساب بني ميزاب وفوائد أخرى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الرسالة الشافية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

هو سلطان مخصوص للروم، لا اسم لكل سلطان منهم، وقيل غير ذلك كما يأتي إن كلامكم؟ قلنا: لا إله إلا الله والله اكبر، والله يعلم لقد تنقضت الغربة حتى رفع رأسه شاء الله تعالى، وقد كانت له مدينة تسمى هرقلة باسمه - ندعوه إلى الإسلام فقدمنا إليها، قال فهذه الكلمة التي قلتموها كلما قلمتوها في بيوتكم تنقضت بيوتكم الغوطة يعني دمشق، فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فأرسل إلينا برسول نكلمه عليكم قلنا ما رأينا هذا قط إلا عندك، قال: لو وددت أنكم كلما قلتم تنقض كل فقلنا: والله لا تكلم رسولا إنما بعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلمناه وإلا لم تكلم شيء عليكم وإني خرجت من نصف ملكي، قلنا لم، قال: لأنه أيسر لشأنها الرسول فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك، قال: فأذن لنا، فقال: تكلموا، فكلمه وأجدر أن تكون من أمر النبوءة لا من حيل الناس ثم سألنا عما أراد فأخبرناه، ثم هشام ودعاه إلى الإسلام، فإذا عليه ثياب، سود فقال هشام ما هذا الثياب التي قال: كيف صلاتكم وصومكم فأخبرناه فقال: قوموا، فقمنا، فأمر لنا بمنزل حسن عليك [قال] لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام، قلنا: ونزل كثير فأقمنا ثلاثا، ثم أرسل إلينا ليلا، فدخلنا عليه فاستعاد قولنا فأعدناه، فدعا ومجلسك هذا فوالله لنأخذنّه ولنأخذنٌ مُلك الملك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك بشيء كهيئة الربعة العظيمة، مذهبة، فيها بيوت صغار وعليها أبواب ففتح بيتا وقفلا نبينا محمد قال: إن ذلك حق يكون ولكن لستم ذلك القوم، بل هم قوم فاستخرج حريرة سوداء فنشرها فإذا فيها صورة حمراء، رجل ضخم العينين عظيم يصومون النهار ويفطرون بالليل، فكيف صومكم فأخبرناه فامتلأ وجهه سوادا ثم الأليتين لم أر مثل طول عنقه ولا لحية له وله ظفيرتان أحسن ما خلق الله فقال: قال: قوموا وبعث معنا رسولا إلى الملك، فخرجنا حتى إذا كنا قريبا من مدينة الملك هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هو آدم وإذا هو أكثر الناس شعراً، ثم فتح قال لنا الذي معنا: إن دوابكم هذه لا تدخل مدينة الملك، فإن شيئتم جعلناكم لنا باباً آخر فاستخرج منه حريرة سوداء، وإذا فيها صورة بيضاء، رجل له شعر قطط علي،براذين قلنا لا ندخل إلا عليها، فأرسلوا إلى الملك أنهم يأبون، فأذن لنا، أحمر العينين ضخم اللحية، فقال هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا فدخلنا على رواحلنا متقلدين سيوفنا حتى انتهينا إلى غرفة فأنخنا في أصلها وهو ينظر نوح ثم فتح باباً آخر فاستخرج منه حريرة سوداء، وإذا فيها صورة رجل شديد إلينا فقلنا: لا إله إلا الله والله أكبر، والله يعلم لقد تنقضت الغرفة حتى صارت كأنها البياض حسن العينين صلت الجبين طويل الخد أبيض اللحية كأنه يبتسم، فقال: هل عذق تصفقه الرياح، فأرسل إلينا ليس لكم أن تجهروا علينا بدينكم، فأرسل إلينا أن تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا إبراهيم ثم فتح باباً آخر فاستخرج منه حريرة

الهامة

حسن

إنه

ادخلوا فدخلنا عليه وهو على فراش له وحوله بطارقته من الروم، وكل شيء في سوداء فإذا فيها صورة بيضاء، وإذا والله رسول الله فقال هل تعرفون هذا؟ قلنا: مجلسه أحمر، وما حوله، أحمر، وعليه ثياب، حمر فدنونا منه فضحك فقال: وما نعم محمد رسول الله فبكينا، والله يعلم فبكينا، والله يعلم أنه قام قائماً ثم جلس، فقال: الله عليكم لو حبيتموني بتحيتكم فيما بينكم، وإذا عنده رجل فصيح بالعربية كثير لهو؛؛ قلنا: نعم والله إنه لهو كأنما ننظر إليه، فأمسك ساعة ينظر إليها، ثم قال: أما الكلام فقلنا: إن تحيتنا فيما بيننا لا تحل لكم وتحيتك التي تحيي بها، لا يحل لنا أن والله إنه كان آخر البيوت ولكنني عجلته لكم لأنظر ما عندكم - قال المؤلف امحمد نحيبك بها، قال كيف تحيتكم فيما بينكم؟ فقلنا: السلام عليكم، قال: فكيف اطفيش: انظر إلى هذا الرومي كيف حداقته حين أحضر صورته عقب صورة أبيه تحيون ملككم؟ قلنا بها، قال: وكيف يرد عليكم؟ قلنا بها، قال: فما أعظم إبراهيم إذ هو من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام - ثم فتح بابا آخر فاستخرج

71

70