سيرة الشيخ العلامة أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي مجموعة مؤلفين

سيرة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

الجزء ١ · صفحة ١٤

25

سيرة الشيخ العلامة

أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاني

24

له

وقال أيضا: إذا دخلت خمسمائة سنة فمن له أجنحة فليطر، ومن الأظفار فليحفر من يرتي الجرو خير ممن يرتي الصبي. وأيضا عن الشيخ قال: ثلاثمائة الإسلام عاد في الناس، وأربعمائة نفاقا،

وخمسمائة شرك.

وقال أيضا: لا تقوم الساعة حتى يكون الناس على دين أبي جهل. وقال أيضا: من يخلط الخير والشر كمن يطحن للريح، ومن الفضائل عنده أفضل من ترك الذنوب فاعلم أنه مخدوع.

كانت

وقال أيضا: ذنوب يعملها العبد بعد رجوعه إلى الإسلام كتوب كان تغييره من الماء فلا شيء يطهره، وينقيه، وإما تغيير من وسخ أصابه من غير ماء

التوبة النصوح

وقال أيضا: التوبة دواء الذنوب إذا أصابها بنية صافية فارقته وفارقها. وقال أيضا: سرعة اللسان بالاستغفار والتمادي على الذنوب توبة الكذابين. وقال أيضا: من يتوب ثم يرجع إلى ما تاب منه كالمستهزئ بربه. وقال أيضا: لو علم الإنسان ما يستغفر منه لجف لسانه في الحنك. وقيل عنه أيضا: سار عنه رجل تائب ممن كان عنده فشيعه حتى تواري عن الناس، فجعل يوصيه ويذكره ويحذره فقال: اعلم يا أخي إنما ينبغي من الجماعة أن يكون حافظا لنفسه ولسنن

لرجل إذا

رجع إلى

أهله

المسلمين وسيرهم، ويكون مصلاه، معلوما ومستحمه ومغتسله معلوما،

ينقيه الماء ويظهره، وكذلك الذنوب التي عملها على جهالة قبل رجوعه حافظا لختماته في أوقاتها هاربا من أهل الدنيا ومجالستهم ومحادثتهم إلى الإسلام إذا تاب منها فرجع إلى الإسلام وداوى نفسه وأصلحها، والخوض معهم.

يفارقها ويذهب عنه فيكون خالصا إن شاء الله، وأما التي فعلها من بعد رجوعه إلى الإسلام وبصره وكونه مع أهل الإسلام قل ما ينجو وقل ما

يفارقها إلا إن شاء الله.

واحذر أن تكون كرجل يدعي الإسلام وهو معهم في أمورهم وحوائجهم وخوضهم، إذا كان معهم في جماعتهم يخوضون فيما لا يعني وما يقل فيه النفع، حتى إذا حضرت الصلاة ومرّ أول وقتها فتنحى إلى موضع قريب فضرب بيده إلى الأرض فتيمم لصلاته فنقرها ثم رجع إليهم مسرعا

منهم

راغبا في حديثهم وخوضهم.