سيرة الشيخ العلامة أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي مجموعة مؤلفين

سيرة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

الجزء ١ · صفحة ١٦

29

سيرة الشيخ العلامة

أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاني

28

عن نفسه ولا لكثرة زاد قدمه إلا لما يراه من فساد الزمان، وكثرة الأهوال

وقيل عن عمر ه: من حمده ثلاثة فلا شك في صلاحه من حمدته قرابته وجاره، وصاحبه في السفر، وثلاثة لو حلفت عليهن لم أحنث من سترت وقلة النجاة، لا ينجو فيه العالم العامل بعلمه فكيف من دونه من الناس.

عليه ذنوبه في الدنيا يسترها في الآخرة وإن صاحب الرجل في الدنيا هو صاحبه في الآخرة، وإن شهادة الرجل في الدنيا هي ا الشهادة في الآخرة.

فتنة الدنيا وكسب الحرام

محبطات العمل

وسئل عن الرياء كيف هو وأي شيء هو؟ فقال: الرياء أن يترك العمل بالناس وأما العمل بهم فهو شرك، وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا الرياء

فإنه الشرك الأصغر).

وقال أيضا: يأتي على الناس زمان لا تنال فيه المعيشة إلا بمعصية الله. وروي عن أبي مسور الله أنه قال آخر الزمان يعيشون في الحرام وسئل عن الإخلاص فقال: إذا كان الناس عنده مع الحجر والحطب سواء

لا يعمل بهم ولا يترك بهم، فإذا كان هكذا. صح عمله وانتفع به.

المجهول، ولا يؤاخذون، ولا تقبل دعوتهم. وقال أيضا: يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا، من كان ذئبا وقيل أيضا يكون الرجل في قعر بيته قد غلقت عليه الأبواب واقفا في صلاته في جوف الليل ليس معه غيره وهو مراء بصلاته؛ قيل له: كيف

أكل مع

الذئاب، ومن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب، فمن تأكله الذئاب

يصبح

خير ممن أكل مع الذئاب. ذلك؟ قال: إذا أحب في نفسه أن يظهر ذلك للناس ويطلعوا عليه. وقيل: يأتي زمان يمسي الرجل مسلما ويصبح كافرا، أو مسلما وقال أيضا: يكون الرجل في مطلع الشمس وتكون الفتنة في مغربها وهو كافرا، زمان تتابع في الفتن يتبع بعضها بعضا كقطع من الليل في بيته على سريره راقدا ولم يحضر بنفسه ولا بماله، وسيفه يقطر دما من المظلم فلا ينجو منها إلا من عصمه الله زمان تطلب فيه النجاة فلا تلك الفتنة؛ فقيل له: فكيف ذلك؟ قال: إذا مال بقلبه إلى إحدى تصاب، يتحاسد فيه الناس فيتمنى الرجل فيه الموت ويكره الحياة لا لرضى الطائفتين.

ويمسي