سيرة الشيخ العلامة أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي مجموعة مؤلفين

سيرة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

الجزء ١ · صفحة ١٨

33

سيرة الشيخ العلامة

أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

32

وقال أيضا: احذر من جميع ما يسرك وما يهواه قلبك، ولا تأمن غدا أن يضرك.

وقال أيضا: النظر من بدء الزنى ولا يزني فرجك ما غضضت بصرك. وقال أيضا كل كلام بغير ذكر الله فهو لغو، وكل نظرة بغير فكرة فهي سهو. وقال أيضا: كثرة الالتفات من علامة المنافق.

وقال أيضا: الضحك من غير عجب، والالتفات من غير حاجة من

علامات الحماقة.

وقال أيضا أكثر ما يؤذي العبد لسانه وعينه فمن رزقه الله حفظ لسانه وغض بصره فقد من عليه بعظيم من الخير. أثر الموعظة

وقيل أيضا من وعظ رجلا بموعظة كمن فتح له بابا إلى الجنة إن شاء دخل وإن شاء لم يدخل.

وقال أيضا: من يعظ المنافق كمن يعظ.

وقال أيضا: الموعظة لا تعمل في قلب ليس فيه الحياة، ولا تدخل قلبا ميتا. وقال أيضا: من أعرض عن الموعظة فقد رضي بالنار.

قيل: ومن كان له واعظ من نفسه أو غيره فقد من الله عليه، ومن لم يكن له واعظ من نفسه أو غيره فهو الخاسر. وقيل أيضا أفضل المجالس مجلس يجعله الرجل مع نفسه يعظها ويذكرها ويبصرها عيوبها ويعدد عليها ما سلف من ذنوبها. وقيل أيضا: من لم يجعل لنفسه مجلسا لوحده لم تنفعه مجالس الدنيا كلها. فضيلة الدعاء

وقال أيضا: من أعطي الدعاء لم يمنع الإجابة لأن الله تعالى قال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لكر (البقرة: 60].

وقال الشيخ: إذا اجتمع رجلان فدعا الله أحدهما بنية وقال الآخر: آمين بغير نية رفعت دعوتهما بنيته، وإن دعا أحدهما بلا نية وقال الآخر: آمين بنية رفعت دعوتهما بنيته. وقال أيضا: الدعاء مخ العبادة فلا تغفلوا عنه سرا ولا جهرا، وحدك أو مع الناس، وأفضله إذا خلا العبد بربه. وكان ينهى عن التداعي بالقبائل أي يقال: نحن بنو فلان، ونحن بنو فلان. وقال غيره: ليس منا من يجلس في بيته فيعد أهل بيته وقرابته فيقول: نحن بنو فلان في كذا وكذا، وليس منا من يصقل رمحه ويسويه ويدهنه ويوقفه