كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠-19
- 18 -
ولسان غيره. هذا هو عين الجبن والخيانة. علام الذل ايها الكاتب علام ? البراع يراعك والبحث مفتوحة ابوابه فلا تغلق الا في وجوه الجبناء او
الخونة الذين يخشون من الظهور خوفا من الفضيحة والعار
((
الجزائري النبيل اليوم وينشرها بواسطة جرائده الوطنية الا نتيجة تعارف المصلحين ببعضهم بعضا ودنو ببعضهم بعض فلا نلبث - ان شاء الله تعالى- ان واصل هذا الشعب الناهض اعماله بثبات - ان نراه بالغا اقصى درجة الرقى
وما الحركة الحالية المكونة بين طبقات الامة على اختلاف انواعها ومشاربها ما هي الا تطور من تطورات كل الحركات الوطنية فلا تلبث أن تتخذ طورا آخر من جديد وهكذا حتى
ان المرء لا يسال عن فكرته وانما يسأل عن اهمال واجباته اكتب ياذا البراعة واعتبر نفسك الوحيد لمطالعة سطورك والتامل في فكرتك اجل «قم بالواجب ولا عليك تبلغ الامة طور الكمال فقدنا تلك الشجاعة الادبية التي كانت ممزوجة بدماء اسلافنا العظماء. وبقينا مذبذبين. كل منا يشاهد ما يغضبه ويغضب الانسانية ولكن يفقد تلك الشجاعة الأدبية التي بها يثقب سجاف الاوهام ويصادم والمراوغة ويجهر بالحق والحقيقة
كم من طارق باب الانتقاد! ولكن هيهات يدخله
يصعب
المداهنة
عليه ذلك - والحق معه - لانه يرى كل الناس سكوت. وكل يضمر للاخر بغضا لاجل سكوته ولكن اين المقدام؟ اين الشجاع الذي يدفعه تيار الشهامة والشجاعة الأدبية ويشعر الناس باتحادهم المضمر ووفاقهم الخفى ويقول لهم «كلكم متحدون على مبدا واحد وهو اصلاح ذات بينكم وانما حال دونكم وتنفيذ غرضكم فقدكم للشجاعة الادبية! علم الله او تفاهم وانضم كل محب خير مع اخيه ولو في دائرة صغيرة من هذه الغمراء بل ولو في بلدة ولو فى عشيرة ولو في عائلة لاستراح الناس من عذاب الدنيا ولكان لهم فيها اسعد حظ!
يجب ان كان ولابد من الانقسام ان ينقسم المسلمون الى قسمين: الصالح الذي يسعى الى الصلاح والطالح الذي دأبه الفساد
وما فكرة تأسيس الاحزاب التي يرمي اليها الشعب
ولا يظن قاصر النظر ان الحركة النقدية ادبيا وعلميا واجتماعيا. المتكونة الآن بين بعض الكتاب وبعض الصحف هي حركة يؤسف لوجودها حيث اخذت صبغة عدوانية. لا لا! بل هي عين السرفي نهوض
الامم و تقدمها.
وإذا تأملنا هنيهه في سير حركات الامم الراقية نعلم أن حركة الشعب الجزائري اليوم طور من اطوار نهضته وان تكوين فكرة الانتقاد بين افراد شعب ينم عن حياة ذلك الشعب ويقظة الامة وانتباهها. وبتحاككم الافكار تظهر النتيجة
الشعب الجزائري اليوم كطائر يحوم في الفضاء ويؤثر مرتعا
ينزل فيه!.
فلنثق بانفسنا ولنبشر بمستقل زاهر اثر هذه الحركة الوطنية المباركة ولنعمل لاحيائها لا لقتلها. فلنتق بمصلحي الشعب ولننبذ الشخصيات وإذا ما عرضت لنا مصلحة عمومية او وقفنا على الحق والحقيقة او انكشف لنا الخطأ من الصواب فلنحذر من التعنت والتعصب الاعمى ولننس جميع العواطف و الاحساسات النفسانية كلما تذكرنا الوطنية