كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣24
فبهذا وبهذه الوسائل فقط نقدر أن نبشر بالفرج وان نحقق للشعب ان
امثال هذه الازمة لا تعود ولن تعود باذن الله
قد يقول البعض مالنا وللمشاريع الخيرية والعلمية والادبية والسياسية وان لادخل الاقتصاد والفلاحة في العلم والادب والسياسة الخ اجيب ان الحركة الاقتصادية هي وليدة الحركة العلمية والسياسية في العالم اجمع
اي زعيم ام اي وطنى صميم عامل في سبيل الامة ام اي صحافي
ام معلم او عالم احرز على ربع الربع من الثروة التي حصل عليها اقل متر او تاجر او ملاک ? بل اي مفكر من هؤلاء المفكرين تفكر في وقت من الاوقات في جمع الاموال الطائلة التي يتهافت عليها بقية الشعب كله؟ ضحوا ايها الاغنياء العظام الثلث فقط من أموالكم لاجل العاملين لاحيائكم كي تضمنوا لانفسكم الثلثين الآخرين بل لدي تحققوا آمال شعبكم الكريم ان زمام اموركم الاقتصادية والدينية والعلمية والسياسية بين ايدي زعمائكم ومصلحيكم الاحرار فساعدوهم في تسييرها وعاضدوهم تعرض للتاجر مشكلة بان يتخاصم مع احد حرفائه ما هي الوسيلة في جهادهم الملي والوطنى ان كنتم مؤمنين انتم ضحيتم عمركم في جمع الاموال وهم ضحوا حياتهم في سبيلكم فان كان لكم زعماء حقا التي يلجأ اليها ذلك التاجر لخدمة نازاته ? ايقصد زميله الذي لا يعرف من يعملون لتكون لكم منزلة لائقة بكم في صف الامم الراقية واعترفتم بهم الا ما يعرفه هو ام يقصد نجارا مثلا وهو لا يعرف من الامور الا فالتفوا حولهم وكونوا فداهم فان ابيتم فاتركوهم عنكم لتستريحوا ما يتعلق بالالواح والخشب ام يقصد لبانا؟ لا! بل يقصد محاميا فيعرض عليه منهم وتريحوهم منكم وقولوا لهم حينئذ انها من المنقرضين! نازلته ويستاجره الخدمها. فالمحامى لا نقول عنه انه رجل اقتصادي وانما
وانه لا يمكن فصل الحركتين السياسية والاقتصادية ما دامت الارض ارض والسماء سماء! واليكم دليلا واحدا ولو صغيرا الا انه قاطع!
الامور
هو عالم وحقوقي او اديب او سياسي» فالتاجر الاقتصادي مفتقر الى المحامي العالم الحقوقي الاديب فالاقتصاد اذن يحدم العلم والادب والسياسة والعكس بالمكس. فيجب على الاقتصاديين تشجيع العلماء والمشاريع العلمية كالمدارس والجرائد والجمعيات لان هذه المؤسسات بالنسبة للامة بمثابه الروح للجسد
نحن في مرحلة من مراحل الرقي عالميه فيلزمنا الجد في العمل والاستمرار في الجد والتضحية في سبيل المشاريع العلميه الضرورية من ضروريات الحياة بقطع النظر عن كل شيء يكفينا ان اصحاب هذه المؤسسات اعطوا للشعب مثالا حيافي التضحيه حيث انهم ضحوا حياتهم في سبيل الشعب