كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥28.
تشويش راحة اي سلطة على الاطلاق .... وانما ادعوهم الى نزع الياس من قلوبهم وطرح الاوهام من اذهانهم تلك الأوهام التي جسمت في نفوسهم الاستلام المشوب
لا شيء يسهل ما دمنا نخشى العواقب ولم تكن خشيتنا
خشية المتبصرين
يظهر لي من حديث غالب اخواني كاننا خلقنا لنبقى جهلاء اشتاتا وضعفاء مستعبدين طول الامد سحقا على النفوس الضعيفة وعلى الذين إذا اصبحوا لا يتذكرون بارحتهم وإذا امسوا لا يفكرون في غاديهم! نعتقد ان الحياة منحصرة في دائرة اعمال لا تخرج عن ارضاء الملذات الشخصية كالمهيمة وان لا قدرة لنا بتكاليف آخرى وان الطموح يدعى الواحد منا لا بداء وطنيته قياما بالواجب بالطرق المعلومة الى العلا ومزاحمة الاجانب في ميادين العلم والسياسة والرقي شيء نعجز عنه لاننا ضعفاء ولان الوقت قد فاتنا وان ما وجب علينا الا الخضوع كاستنهاض الهمم بالوعظ والارشاد والتحريض وكتاسيس بعض المشاريع المهمة كالجرائد والمطابع والاندية او كسلوك مسلك في السياسة يكون مثال الصراحة والعفة والنزاهة فيابي هذا السلوك معتدرا بقوله (نحن ضعفاء لا نستطيع تحمل عواقب الكفاح الوطنى الخطير!)
ما شاء الله ابهذا الاعتقاد حاز السلف الصالح المجد والفخار ? ام
هل ضعفنا يقضى علينا بالبقاء ضعفاء ويمنعنا عن العمل خوفا من العواقب الخطيرة؟
والسكون
ليت شعري لو نفقه معني الحياة الحقة لو تامل الواحد منا في حالنه الرهينة وميز مركزها من القوم الراقين لمات كمدا
ادعو من شئت ايها القاري الكريم الى النهوض الاصلاحي السلمي والسعي في خدمة بلاده بالطرق المشروعة فانه بجيبك والضحك ملا فيه والازدراء ملا عينيه قائلا) أ اصابك جنون ام اعتراك خطل يا هذا؟ تدعونى الى النهوض وانا في ارغد عيش لا ينازعني احد في قوتي اليومي ان الضعف هو الذي يشعر بوجود القوة ويبعث المرء لاكتسابها لا ولا يهددني بالقتل! واي خير تتمناه لي وراء هذا وإذا اجهدت نفسك التطلعه على حالة كنهد في هذا العالم واريته التعاسة التي يقاسيها بدون ان يشعر وذكرته في قول الشاعر الكريم:
بازالة ذلك الضعف شيئا فشيئا. إذا مصدر القوة هو الضعف! فمحاولة التحري من النهوض و السعي تعليلا بالضعف
خور و جنون!
!
سافنى القلم الى الخوض في هذا الموضوع لما اراها واسمعه كل يوم
وليلة من الحديث الممل والممرض بداء الاستسلام والياس
ما من رجل توسمت فيه علامة اليقظة والنباهة ودنوت منه لتتواسا ونتوانسا بالمذاكرة الا وشممت من حديثه رائحة تخنق كل مستبسل و تقتل كل روح شريفة تلك هي رائحة الاستسلام القنالة
قد يرقص الطير مذبوحا من الا لم فانه يجيبك بازدراء (دعنى وشاني ان النهوض يستلزم رجالا واموالا ونحن من كل ذلك مفلسون!) فهذا الجواب لعمرى ينبئ عن تمكن جرثومة الاستسلام المشوب في النفوس تلك الجرثومة التي تولد منها ضعف النفوس
وقصر النظر