كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١41 -
- 400
لمرء
خلقہ لاعلم لا علم
رجال كان عار زمانه بحيث ينشا التلاميذ على حب الاخلاص وبغض الخيانة
وينمو فيهم هذا الاحساس الشريف ويصيرون في المستقبل من المصلحين
فدروس خالبة من هذا الاسلوب خالية من الروح
ولا يظهر اثر هذا الاسلوب الا في الامم التي لها مدارس حرة
ان الافريقى المسكين لا زال يشتكي من فساد الشبيبة وانهماكم ذات معلمين وطنيين وبرنامج مؤسس على قواعد تضمن هذا الاسلوب
تلك الشبيبة التي يعبر عنها «برجال المستقبل» مع انها ضيعت جانبا عقاب من عمرها بين جدران المدارس والجوامع تتناول الدروس التي تعين في المستقبل على النهوض بوطنها واسترجاع مجد اجدادها الدائر ينحسر الأفريقي من هذا الامر الخطير ويتعجب من هذا التناقض العلم والضيعة والحال ان العلم من شانه ان يعينها على التقدم
الحكيم.
والدير
جهلنا اسلوب التعليم لاننا نجهل حقيقة العلم.
نعتقد ان العالم هو الذي احتوى دماغه على ما حوته كتب الدنيا
كلا ثم كلا! فالمرء خلقة لاعلمه فلو كان العلم وحده نافعا لما
راينا فطاحل ياتون بالمناكر ويرتكبون كل جريمة. فالجواب اما ان يكون ان لا وجود للتعليم قط - لان لا عبر
بالمدارس الرسمية حيث تنافى مبادينا والتلاميذ المستخرج منها لا يفكر في ارضاء شهواته ونفع ذاته
واما لفساد اسلوب التعليم العربي لان للتعليم اسلوبا خاصا واسانية
ذوي دراية وحكمة وكيف ذلك؟
يجب على المعلم ان لا يكتفي بالقاء المسائل جافة خالية من الروح الوطنية والصبغة الدينية فمن الحكمة مزج تلك الدروس بملاحظات مهمة
تغرس في نفوس التلاميذ الغيرة والشهامة وتجيب لهم بلادهم و تزين با نظرهم كل عمل صالح وتشوه كل عمل طالح فإذا كان الدرس في التاريخ مثلا فعلى المعلم ان لا يسرد الحوادث سردا بل يلزمه تنبية التلاميذ الى. ن تلك الحوادث المذكورة بعد وقوعها بزمن طويل. ويظه الاعجاب التام بكل رجل امتاز في دور من ادوار حياته والتشنيع على؟
يستفاد من
كم من افراد كانوا يعدون من البسطاء فلما استعملوا مواهب خصهم بها جل وعلا وظهرت نواياهم وطوياهم الحسنة ابهروا لخلق ونفعوها بما لم يكون يرجى منهم ورفعوا على الرؤس وجوزوا بما لم يجازي به رجل علامة وهو كالحمار يحمل اسفارا