كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢الحاج اسعد
Don Youb
243
علماؤن
اليـ
ـوم
العلماء سراة الامم واعمدتها فهم لها كالراس للجسد
نكران جميلهم بنعمة الله وهم رؤساء الدين - لعمري - هو ا - ولافخر - يضيؤن السبل لاخوانهم ويذكرونهم في واجباتهم يعظون الناس. وياليت الناس يستمعون!
التشويش والهيجان حرام عليكم!» حرام عليكم انتم ايها الجامدون! هذا الدين
لو تقاعس اسلافنا العظماء لما اقيم الحنيف ولما بقي بين ايدينا
الى يومنا هذا!!
ان غالب علمائنا اليوم يقولون ولا يفعلون (كبر مفتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون بل غالبا ما يجحدون حتى القول - الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) خوفا او طمعا. فهم يقتلون بعملهم هذا الممقوت شعور امتهم قاتلهم الله انى يحلون!! حل في نفوسهم الجمود والاحجام محل النهوض والاقدام وصاروا حجر عثرة في سبيل رقى امتهم، وما من امر فيه حكمة (الحكة ضالة المومن حيث وجدها التقطها .. انمائد اخوانهم الا واستنكروها وربما حرموها العلماء زعماء - و لاجرم - لان الامة تعتبرهم اكثر من ولو لم يكن محرما شرعا وعقلا زعما في ان كل شيء جديد او متقن فهو غيرهم وكلامهم لديها حجة وبرهان يستندون اليه في جميع افعالهم ويقدسونه لانه خرج من افواها ورثة الأنبياء غير ان جل علمائنا - ضيعوا هذا الامتياز وهذه العظمة وإلابهة
بدعة وحرام
تمكنت فيهم رذيلة الاحجام من خوفهم من تضييع مناصبهم الحكومية
تلك المناصب التي تهوي بهم الى الحضيض اصروا على رذيلة الاحجام امام الخلق حيث جهلوا بذلك منازلهم عند الخاصة
قدرهم وضيعوا والعامة وثقة الامة فيهم واصبحوا في نظرها عبارة عن موظفى الادارات الحكومية والآت في الايدي للدس والخزعبلات
?!!
اصبح كلامهم هذيانا وعظاتهم اصبحت غليانا! تهاونوا بشؤون امتهم واكتفوا بالقيام بنصف ما امروا به من العبادة وضربوا على صفحا. والحال ان الدين الاسلامي دين علم وعمل!! ? انعكس الامر وانقلبت القضية وامتاز البسيط عن العالم لما يظهره من الاحساس والغيرة والحماسة في الحين الذي يحاول فيه الجمهور النهوض
العالم العاكف
والتحرك ويصرخ صارخ: «هلم يا بني الاوطان للرقى» يجيبه العالم في زاوية من زاوايا الطرق او في ركن من اركان بيته «كفوا عن
طمعا في وسام او دينار وتقربا .... لهذا ولذا القرب ضحى جميع ذكر علماؤنا اليوم الا قليلا منهم يا للفضيعة ويا للفضيحة ....
ما
ويل المنتقد عليهم او لمخالفهم في معتقداتهم ويل فلا يلبث أن يكفر ويعلن عليه بالبراءة والمقت يخدعوننا بفوله جل وعلا «ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة» يفسرون هذه الاية الكريمة كما شاءوا وشأت اغراضهم الساقطة، وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون
ظاهر الاية كباطنها تحذر كل مسلم من الركون الى الجمود والاحجام والتزلف … ومن الاتجار في الدين والخضوع لظالم او غاصب