كتاب الفرقد ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤- 47 -
- 46
الواجبات كالاصداع بالحق وترك المداهنة والنفاق سيما والحالة هات
المقاومة الشريفة والساقطة تستدعى اليوم الى رجال لا يخافون في الحق لومة لائم ولا يعرفون للخوف
وجها - ولا تزعزعهم عواصف الزمان وما يحدثه الجديدان اليس من العار ان يسطر الكاتب طوعا كان او كرها - ما ينافي يخالف فكرته نفسها - اليس من العار ان يتظاهر السياسي
الواقع او ما
استقم تنتقم
في ثوب الوطنية وهو يظهر الخداع والمكر - ويتحفز الفرص لكيد كل المقاومة نوع من الانتقاد. الانتقاد مقتصر في القلم واللسان والمقاومة
مكيدة او نصب شركة المواطنية ولاخوانه في الدين؟ اليس من العار ان يقود امته زعيم الى هوة سحيقة وقد علم ان تلك
تكون بهما وبسواهما المقاومة
ذلك الباعث الذي يدفع المرء الى جبر خصمه على هي الامه وثقت به ورضيت عليه و انتخته من بين ابنائها ليكون قائدها العدول عن فكرته او عزمه او فعله. وقد تكون حسا او معني. رفي للخيرات وقالت له: «اذهب امامي لتضيء لي الطرق ولتمهد لي السبل عصرنا كادت تكون المقاومة حسا مستحيلة. وهذا راجع الى طبيعة الانسان لذهب الى حيث سعادتي انى على آثارك من المقتفين اخذت في اللين ما خذها في الرقي والتمدن وكان السبب في ذلك التي هذا الزعيم او المنتخب او المقدم. او المفضل الذي يعاهد امنه. او المفضل الذي يعاهد امنه كله هو العلم المقاومة نوعان الشريفة والساقطة واختيار الواحدة عن الآخرى اليوم ويخدعها غدا كيف يكون موقفه امام الخالق يا ترى؟ اولا يفكر في الويلات التي يجرها للخلائق البريئة التي ظنت فيه خير او علقت يكون على حسب النفوس
عليه اما لا كبرى؟؟
إذا كانت نفس المقاوم شريفة فانه يميل الى الاولى وإذا كانت نفس
فالى ارباب الحيثيات والوظائف التفت قائلا: «كلكم عالمون المقاوم ساقطة فانه يميل الى الثانية طبعا. كما انها تكون على حسب ان مواطنيكم ينظرون اليكم بعين ملؤها الامانة والاخلاص - فانظروا الله استعداد المرء إذ كثيرا ما تركن النفس العنودة إلى المقاومة الساقطة ايضا - اليهم بعين ملؤها الرحمة والحنان انظروا اليهم نظرة الحارس الذي لفلسها من البراهين والحجج التي هي السلاح الوحيد للمقاوم الشريف. يغفل عن الحراسة ولو دقيقة واحدة - انظروا اليهم بعين المسنيقة وهذه علامات سقوط العزائم وضعف الارادات. إذ لو يتامل المرء مليسا لا لوجد انه يشهد على نفسه امام خصمه و امام الجمهور بانهزامه حيث يتخذ المهتم بامور امته والمفكر في شؤنها والمتامل في مستقبلها
سلاحا مفلولا المقاومة خصمه عوض ان يقابل الحجة بالحجة والبرهان المؤرخ ماسك يراعه ليسطر على صفحات الايام ما سيخلد على مرور ويسود صحائفه حتى بالبرهان وهلم جرا … الدهور والاجيال فاجتنبوا كل ما يشوه تاريخكم تكونوا اضحوكة الاجيال المقبلة … اخلصوا في عمالكم تحصلون على
السعادتين … والله لا يضيع أجر المخلصين
الخصم الذي يتخذ الكذب برهانا و الوشاية دليلا والنميمة حجة