كتاب الفرقد ج1 سليمان بن يحي بوجناح (الفرقد)

كتاب الفرقد ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩

57 -

01.

وكل منا يترقب بفارغ صبر عود ذلك العهد الذي كان مطمع

رجائنا وغاية اماننا

التشويش على ولاة الأمور ولا القصد من نهوضنا منا واتهم او خلعهم من مناصبهم إذ لسنا بصيان حتى يهمنا امرهم الى هذا الحد من التشنيع! بل

فهذا الانتظار وهاته الاماني كلها كونت احساسا جديدا كلما يعلم ان الساعة واليوم والشهر والعام والدهر ما هي الا اوقات وان في نفوس الشرقيين وجعلتهم بين قائم وقاعد ومتمتم و متوجه " يوم لك ويوم عليك وان مع العسر يسرا! - وانه أعمري لا تصدنا وصارخ ومستغيث دام هذا العهد زمنا طويلا وفي اثنائه يشاهد المتأمل تلك الاكاذيب والاراجيف عن مقصدنا الشريف الذي هو العمل لسعادتنا بعض المفكرين منا يسعون في توجية هاتيك الاحساسات و الشعور إلى بكل هدو ورزانة وجهة حسنة ويصوبون إذلك التيار الوطني إلى جهة تاوي إلى الغايمة نحن شرفاء! نعم ثم نعم، لاننا نطالب حقوقنا: المطلوبة وذلك بيث مكارم الاخلاق بين طبقات الامة وبتحريضها على العالم وبراهين ساطعة ولم نعمد إلى قوة نصل ولا إلى قوة دون قوة الحق وتأسيس المشاريع الخيرية المعينة على عقد الخناصر والمكونة القوتين المؤسسة للقوانين الوضعية ولم تعتمد على اشخاص اجانب كما يزعمه خصومنا دون اشخاصنا المنورة بنور الاسلام. الذي هو مرجعنا وقبلتنا

الحسية والمعنوية

مضى زمن والامم الشرقية تسير على هذا المنوال ولا ننسى

بحجج

دامغة

فلنتذكر - يا اخواني الشرقيين تلك الكلمات الذهبية التي ما لاقت ولن تزل تلاقي من الصعوبات والنكبات في هذا السبيل ومن فاه بها ذلك الانقليزي في مجمع سياسي وهو ماسك للكتاب العزيز معلنا به

- ما كان -

البديهي ان المتسبب فى ذلك هو العالم الغربي المتحير وله الحق في ذلك) من التيار الكهرباءي الذي سرى في جسم العالم الشرقي وجعل كل عضو منه يهتز ويزأر ويتحفز الفرص للوثوب هامدة لا تبدي حركة ولا سكونا غير أننا شرفاء في جميع مواقفنا ولم يكن

8

القصد من نهوضنا لا

إلى السماء: «مادام هذا الكتاب بين ايدي المسلمين لا نجاة منهم ولا طاقة لنا عليهم " انطقك الذي انطق كل شيء - يا ايها النائب إلا نقليزي او الغربي حقيقة لقد اسديت لنا نصحا ولاخوانك ايضا. فعلينا وعليهم الاعتبار: علينا بالتمسك بكتابنا العظيم والمعظم وعليهم احترامنا وتعظيمنا في نفس ذلك الكتاب!!

مطالبة حقوقنا والعيش تحت رابة السلم والسلامة قلنا وان الشرقى الجريح سار شوطا وهو تارة يسقط وطورا نحن شرفاء نعم، ولم يكن غرضنا كما يدعيه اعداءنا واعداء الحق يقف واخرى ينهض ولم يزل على هاته الحالة إلى ان ضربت اجراس الحرب العظمى إذ ذاك اوقفت كل حركة داخلية مهما كانت صفتها وهرول الجميع الى صف القتال للدفاع عن الحقوق لا كما يزعم عن المدنية المهددة بل للدفاع عن الجمهورية الفرنسوية الديموقراطية التى كانت لتوافينا

والحقيقة الانتقام من بني الانسان ولا الفتك بهم لان ديننا الحنيف ينهي عن ذلك. كيف لا وهو دين رحمة وهدى، فهو دستور الراعي والرعية يامر بالاحسان وينصر الضعيف كما يكف القوي. يدعو إلى التآلف والتضامن. وكفانا شهيدا تاريخ اسلافنا العظماء نعم لم يكن غرضا

بحقوقنا، اجل دافعنا عن حقوقنا في شخص فرنسا لا غير ......